ولا شك في انعقاد اليمين باسم الذات والصفات العليَّة، وألْحَقَ أحْمَدُ بالله رسوله [1] . وفي غيرهما ممنوع، وهل هو منع تحريم أو تنزيه؟ ولا شك في التحريم فيما إذا حلف بالأنصاب والأزلام واللات والعزى، فإن قصد تعظيمها فكفر.
وفيه أربعة أدلة على عدم الوتر:
أحدها: أن سؤاله عن الإسلام يقتضي السؤال عما يجب عليه فقال:"خمس صلوات"
ثانيها: أن الأعرابي أعاد السؤال بلفظٍ أعم من الأول فقال: هل عليَّ غيرها؟ فقال:"لا"ولو كان واجبًا لذكره.
ثالثها: إخباره بأن ما زاد على ذلك تطوع.
رابعها: يمين الأعرابي، وقوله:"أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ". وقد تقدم.
(1) انظر:"المغني"13/ 472، وفيه: روي عنه أنه قال: إذا حلف بحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحَنِثَ فعليه الكفارة. اهـ.
قلت: الإمام أحمد يوجب الكفارة على من حلف بالرسول ولا يوجبها على من حلف بغيره، لا كما يُتَوَهَّم من كلام المصنف أنه يجيز الحلف بالرسول - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.