أن يكون الإمام يقيمه؛ لأنه حق له في أحد القولين، ويحتمل أن يكون قام به أحدهما.
قال: واحتج أصحاب الشافعي بحديث هلال إذا رمى زوجته وسماه ثم لاعن أنه لا يحد، وعنه جوابان:
أحدهما: أن شريكا كان ذميًّا.
الثاني: أنه لم يقم بحقه، وأما رمي زوجته فإذا لاعن فلا شيء عليه [1] .
تنبيهات:
أحدها: روى ابن مردويه عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس قال: أول من لاعن في الإسلام هلال بن أمية بابن سحماء [2] .
وقال ابن التين: اختلف هل هذا أول اللعان في الإسلام أو لعان عامر أبي عويمر. فقال ابن جرير: هذا أول، وقال غيره: الأول لعان عامر.
قال ابن المنذر: سحماء، قيل لها ذلك لسوادها، واسم أبيه عبدة بن مغيث، كما ضبطه ابن ماكولا [3] وغيره، وقيده النووي بعين مهملة ثم مثناة ثم باء موحدة البلوي.
قال الخطيب: شهد بدرًا [4] ، وأنكره غير واحد، وأول مَشَاهده أُحُد، وشريك أخو البراء بن مالك لأمه، وزعم أبو نعيم أن سحماء
(1) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ف) .
(2) رواه النسائي 6/ 172 من طريق هشام، عن ابن سيرين، عن أنس كذلك.
(3) "الإكمال"7/ 277.
(4) قاله في"الأسماء المبهمة"ص 480 ويقصد به أن الذي شهد بدرًا هو عبدة بن معتب أبو شريك ولا شريك.