وأما عبد الله: فهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن (قعنب) [1] القعنبي الحارثي المدني، سكن البصرة، كان (مجاب) [2] الدعوة، سمع مالكًا والليث وحماد بن سلمة، وخلائق لا يحصون من الأعلام، وسمع من شعبة حديثًا واحدًا، وله معه قصة، وهو:"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إِذَا لم تستحي فاصنع ما شئت" [3] .
وإمامته وإتقانه (وثقته) [4] وجلالته وحفظه وصلاحه وورعه وزهده مجمع عليه، قَالَ أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه.
وقال أبو حاتم: لم أر أخشع منه [5] وقيل لمالك: إن عبد الله قدم، فقال: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض، وقال عبد الله: اختلفت إلى
(1) في (ج) : القعنب.
(2) ساقطة من (ج) .
(3) قال الذهبي: قال الحافظ أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري سمعت أبي يقول: قلت للقعنبي: مالك لا تروي عن شعبة غير هذا الحديث؟ قال: كان شعبة يستثقلني فلا يحدثني. يعني حديث:"إذا لم تستح فاصنع ما شئت". اهـ."سير أعلام النبلاء"10/ 261. وذكر ذلك أيضًا في"تاريخ الإسلام"16/ 247.
قلت: أظن أن هذِه هي القصة التي أشار إليها المصنف. والحديث من طريق القعنبي، عن شعبة رواه أبو داود (4797) ، وعبد الله بن أحمد في"زياداته على المسند"5/ 273 (22345) ، وابن حبان (607) ، والطبراني 17/ 651، والقضاعي في"مسند الشهاب" (1156) ، والمزي في"تهذيب الكمال"16/ 142 - 143، والذهبي في"سير أعلام النبلاء"10/ 259.
قال ابن حبان: ما سمع القعنبي من شعبة إلا هذا الحديث، وكذا قال المزي.
والحديث سيأتي برقم (8483، 6120) حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير، حدثنا منصور، عن ربعي به، وبرقم (3484) حدثنا آدم: حدثنا شعبة، عن منصور به.
(4) من (ف) .
(5) "الجرح والتعديل"5/ 181 (839) .