وروي أنه - عليه السلام - قال:"عش قرنًا" [1] .
فعاش مائة، وقيل: من عشرين إلى مائة وعشرين وقيل: ستون.
وقال الجوهري: ثلاثون [2] .
وقال صاحب"المحكم": هو مقدار التوسط في أعمار أهل الزمان، فهو في كل قوم على مقدار أعمارهم.
قال: وهو الأمة تأتي بعد الأمة [3] .
قيل: مدته عشر سنين.
وقال في"الموعب": قيل: عشرون سنة وقيل: سبعون، قال ابن العربي: هو عبارة عن جماعة من الناس مجتمعة على صفة أو مكان أو زمان، وهو أخصه [4] ، وقال ابن الأعرابي: القرن: الوقت من الزمان.
وقال غيره: قيل له: قرن؛ لأنه يقرن أمة بأمة، وعالمًا بعالم، وهو مصدر قرنت، جُعِلَ اسمًا للوقت أو لأهله، قاله عياض [5] . ولا يصح منه شيء.
ومعنى:"يَخُونُونَ": ينقصون منه ويأخذون.
وفي حديث النعمان دلالة على أن الرجل إذا فهم من عطيته فرار من بعض الورثة أنه لا يعان عليها بشهادة ولا بإمضاء ويؤمر بارتجاعها.
(1) رواه الطبراني في"مسند الشاميين"2/ 17 (836) ، والحاكم 2/ 549، 4/ 500، والضياء في"الأحاديث المختارة"9/ 90، وأخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"1/ 323 (1011) من حديث عبد الله بن بسر قال: وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده على رأسي فقال:"هذا الغلام يعيش قرنا". قال: فعاش مائة سنة.
(2) "الصحاح"6/ 2180 مادة: (قرن) .
(3) "المحكم"6/ 222.
(4) "عارضة الأحوذي"9/ 64.
(5) "إكمال المعلم"7/ 571.