فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 404

إنْ كَانَ أَبَوَاهُ حَرْبِيَّيْنِ،وَمَأْخُوذًا بَعْدَ بُلُوغِهِ عَاقِلًا بِالْجِزْيَةِ إنْ كَانَ أَبَوَاهُ ذِمِّيَّيْنِ،فَهَذَا عِنْدَنَا تَأْوِيلُ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ" [1] "

قال الشوكاني"أي كل مولود يولد على الدين الحق فإذا لزم غيره فذلك لأصل ما يعرض له بعد الولادة من التغييرات من جهة أبويه أو سائر من يربيه." [2]

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة الإسلام،قال ابن عبد البر:وهو المعروف عند عامة السلف.وأجمع أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} الإسلام،واحتجوا بقول أبي هريرة في آخر حديث الباب:اقرؤوا إن شئتم {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} وبحديث عياض بن حمار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه"إني خلقت عبادي حنفاء كلهم،فاجتالتهم الشياطين عن دينهم"الحديث.وقد رواه غيره فزاد فيه:"حنفاء مسلمين"ورجحه بعض المتأخرين بقوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ} لأنها إضافة مدح،وقد أمر نبيه بلزومها،فعلم أنها الإسلام." [3]

الأساس الثاني:تثبيت اعتقادهم بالله الواحد الأحد،وترسيخ حب الله تعالى:

لماذا نعلمهم حب الله تعالى:

أ-لأن الله تعالى قال عن الذين يحبونه: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (31) سورة آل عمران.

ب- لأن الله جلَّ شأنه هو الذي أوجدنا من عَدَم،وسوَّى خَلقنا وفضَّلنا على كثير ممَّن خلق تفضيلا،ومَنَّ علينا بأفضل نعمة وهي الإسلام،ثم رزقنا بالكثير من فضله دون أن نستحق ذلك،ثم هو ذا يعدنا بالجنة جزاءً لأفعال هي من عطاءه وفضله،فهو المتفضِّل أولًا وآخِرا.

(1) - شرح مشكل الآثار - (4 / 11) فما بعدها

(2) - الشوكاني،محمد بن علي بن محمد، نيل الإطار شرح منتقى الأخيار،فهارس الكتاب العامة وضعها الشيخ خليل مأمون شيحا،جـ 7-8 /248، بيروت،دار المعرفة،ط1، 1419هـ - 1998 م .

(3) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار الفكر - (3 / 248)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت