فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 404

وَبِئْسَتِ الصِّفَةُ،وَبِئْسَ الاسْمُ للْمُؤْمِنينَ أنْ يُذكَرُوا بالفُسُوقِ بَعْدَ دُخُولِهمْ في الإيمَانِ .وَمَن لم يَتُبْ مِنْ نَبْزهِ أخَاهُ المُؤمِنَ بِلَقَبِ يَكْرَهُهُ،وَمَنْ لَمْ يَتُبْ مِنْ لَمْزهِ إخْوَتَهُ،وَمِنْ سُخْرِيَتِهِ مِنْهُم..فأولئِكَ هُمُ الظَّالِمونَ الذِينَ ظَلَمُوا أنفُسَهم فَأكْسَبُوها عِقَابَ اللهِ بِعِصْيَانِهِم إيَّاهُ . [1]

وثالث خطوات هذه المعالجة أن يهيئ المربون لأولادهم المصابين رُفقَة من الأصحاب حسنة آدابهم،مرضية عاداتهم..حيث يجتمعون بهم،ويلعبون معهم،ويتبادلون أحاديث المحبة فيما بينهم..ليشعروا في أعماق وجدانهم محبة للناس لهم،واهتمامهم بهم وعطفهم وعليهم.يقول ابن سينا - في عرض تنمية شخصية الطفل،وإشباع غريزة حب الاجتماع في نفسه -:"أن يكون مع الصبي في مكتبه صِبْيَة حسنة آدابهم،مرضية عاداتهم لأن الصبي عن الصبي ألقن،وهو عنه آخذ،وبه أنس".

والذي نخلص إليه بعدما تقدم أن المربي لا يعدم وسيلة في معالجة مشكلة العاهة الجسدية في ولده المصاب سواء ما يتعلق بنظرة الحب والرحمة،أو تخصيصه بالعناية والرعاية،أو تحذير البيئة التي يعيش فيها من الهزء والتحقير والإهانة،أو إعداد الرفقة الصالحة التي يجتمع بها،ويلتقي معها..وبهذا يكون قد أزال من نفسه عقدة الشعور بالنقص،وهيّأه ليكون عضوًا نافعًا في المجتمع،يبني بساعديه صرح الحضارة،ويشيد بعزمه مجد أمته ومستقبل بلاده..

5-اليُتْم:

أما عامل اليتم فهو عامل خطير في انحراف الولد النفسي،ولاسيما إذا وُجد اليتيم في بيئة لا ترعاه،ولا تكفكف أحزانه،ولا تنظر إليه بعين العطف والرحمة والمحبة..

والإسلام اهتم بشأن اليتيم الاهتمام البالغ من ناحية تربيته ومعاملته،وضمان معيشته..حتى ينشأ عضوًا نافعًا في المجتمع،ينهض بواجباته،ويقوم بمسؤولياته،ويؤدي ماله وما عليه على أحسن وجه وأنبل معنى..

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4502)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت