الإنسانية،ويكونون كذلك قد رفعوا من مستوى الولد النفسي والأخلاقي والعقلي،وأصبح في الحياة إنسانًا سويًا!!..
3-المفاضلة بين الأولاد:
أما عامل المفاضلة بين الأولاد فهو كذلك من أعظم العوامل في انحراف الولد النفسي سواء أكانت المفاضلة في العطاء أم في المعاملة أم في المحبة؟..
وهذه الظاهرة لها أسوأ النتائج في انحرافات الولد السلوكية والنفسية..لأنها تولد الحسد والكراهية،وتسبّب الخوف والحياء،والانطواء والبكاء..وتورث حب الاعتداء والمشاجرة والعصيان..وتؤدي إلى المخاوف الليلية،والإصابات العصبية،ومركبات الشعور بالنقص..
وكم كان المربي الأول - صلى الله عليه وسلم - حكيمًا،ومربيًّا اجتماعيًا عظيمًا حين أمر الآباء أن يتقوا الله ويعدلوا بين أولادهم؟!.
عَنِ الشَّعْبِيِّ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:رَحِمَ اللَّهُ وَالِدًا أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ. [1]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:سَوُّوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلا أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ. [2]
وعَنِ الشَّعْبِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ النُّعْمَانَ،عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ،كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يُسَوُّوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ" [3]
وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنِّى نَحَلْتُ ابْنِى هَذَا غُلاَمًا .فَقَالَ « أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ » .قَالَ لاَ .قَالَ « فَارْجِعْهُ » [4] .
(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (8 / 357) (25924) وآداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلمي - (90) والجامع لابن وهب - (137) حسن لغيره
البر:اسم جامع لكل معاني الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن الصلة والمعاملة
(2) - المعجم الكبير للطبراني - (10 / 48) (11828 ) حسن
(3) - شرح مشكل الآثار - (13 / 72) (5073 ) صحيح
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (2586 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4262 )
نحلت:أعطيت