فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 404

ومما نشرته صحيفة (الهيرالدتربيون) الأمريكية في عددها 29/06/1979 ملخصًا لأبحاث قام بها مجموعة من الاختصاصيين الأمريكيين حول ظاهرة غريبة ابتدأت في الانتشار في المجتمعات الغربية بصورة عامة،وفي المجتمع الأمريكي بصورة خاصة،وهي ظاهرة اقتراف الفاحشة مع المحرمات كالبنت والأخت..

ويقول الباحثون: (إن هذا الأمر لم يعد نادر الحدوث،وإنما هو لدرجة يصعب تصديقها،فهناك عائلة من كل عشر عائلات يمارس فيها هذا الشذوذ) !!..

هذا مع المحارم فكيف إذا اجتمع الشاب والشابة مع بعضهما في دراسة أو عمل أو وظيفة..ولم يكن بينهما رابطة من نسب،ولا صلة من قرابة..؟ فلا شك أن اقترافهما للفاحشة يكون من باب أولى!!..

فهذه الوقائع التي سردناها عن واقع الأمم الغريبة وتجربتهم للاختلاط ما هو إلا غيض من فيض،ونقطة من بحر للانحرافات الجنسية والخلقية التي آلت إليها المجتمعات العالمية قاطبة كنتيجة أليمة للعنة التبرج والسفور والاختلاط في عصور الانتكاس والضلال..علمًا بأن الاختلاط عند الغربيين والشرقيين يبدأ من الروضة إلى الابتدائي إلى الإعدادي إلى الثانوي إلى الجامعي..بل الاختلاط - كما نوهنا - شائع وموجود ومطبق في سائر حياتهم الاجتماعية على الإطلاق.

فهل يصدق عاقل ذو بصيرة - بعد الذي أوضحناه - أن الاختلاط بين الجنسين - كما يدعي دعاة الاختلاط اليوم - يحد من ثورة الغريزة،ويخفف من هياج الشهوة،ويجعل اجتماع الرجال بالنساء أمرًا مألوفًا وعاديًّا؟

إن مخططات الاستعمار والصهيونية،والمذاهب المادية والإباحية..تستهدف أول ما تستهدف إفساد المجتمع المسلم،وتهديم كيانه،وفصم عراه..

وذلك بتمزيق القيم الأخلاقية،والمفاهيم الدينية بين الشباب والشابات،وإشاعة الميوعة والانحلال في كل ناحية من نواحي المجتمع المسلم..فالمرأة عند هؤلاء هي أول الأهداف في هذه الدعوة الإباحية،والميدان الماكر،فهي العنصر الضعيف والعاطفي لتنفيذ أي مخطط لدعوة إباحية،ومنهج استعماري..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت