الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) سورة النور
فإذا كان الأمر - في هذه الآية - يشمل غضّ البصر،ووضع الخمار على الرأس وفتحة الصدر،وعدم إبداء الزينة والمفاتن إلا للمحارم..أفليس يدل هذا الشمول على أن المرأة المسلمة مأمورة بالستر والحشمة والعفة وعدم الاختلاط بالأجانب؟
وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (59) سورة الأحزاب.
فكيف نتصور اختلاط المرأة بالأجنبي والمرأة المسلمة في هذه الآية مأمورة بالحجاب،وارتداء الجلباب؟
فهذه النصوص القرآنية،والأحاديث النبوية تحرم اختلاط الرجال بالنساء بشكل قاطع جازم لا يحتمل الشك ولا الجدل!!..
فالذين يبيحون الاختلاط،ويبررونه بتعويدات اجتماعية،ومعالجات نفسية وحجج شرعية،فإنهم في الواقع يفترون على الشرع،ويتجاهلون الفطرة الغريزية،ويتجاهلون الواقع المرير الذي آلت إليه المجتمعات الإنسانية قاطبة..
أما أنهم يفترون على الشرع - في دعواهم إلى الاختلاط - ..فللنصوص الكثيرة التي سبق ذكرها قبل قليل.
أما أنهم يتجاهلون الفطرة الغريزية..فلأن الله سبحانه لما خلق الرجل والمرأة ركّب في كل منهم الميل الجنسي إلى الآخر.
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (30) سورة الروم
فهل يريد دعاة الاختلاط والسفور أن يغيّروا نواميس الكون،وأن يبدلوا فطرة الإنسان،وأن يحوّلوا سنن الحياة،ولاسيما إذا كان كل من الرجل والمرأة - في حال اختلاطهما -