الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَوَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ" [1] "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ:صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ،أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ،أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ. [2]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ » [3] .
انطلاقًا من هذا التوجيه القرآني والإرشاد النبوي انكبّ المسلمون في عصر الرسالة،والعصور التي تلت على مدارسة العلوم الكونية،واعتبروا تعلم كل علم نافع من قبيل الفرض والواجب،واستفادوا من حضارات الأمم الأخرى في العالم فجدّدوا فيها وهضموها،وطبعوها بطابع الإسلام المتميز،وظل العالم قرونًا طويلة يقتبس من علومهم،ويستفيد من حضارتهم..وما تألقت الحضارة المادية في العصر الحديث شرقًا ولا غربًا إلا بفضل ما أخذوه من حضارة المسلمين وعلومهم عن طريق صقلية،والأندلس،والحروب الصليبية...فكانت الدولة الإسلامية بحق أستاذًا وإمامًا للعالم الضال،والإنسانية الحائرة..
ولكن ما هو السر في هذا الدفع الحضاري،والإشراقة العلمية؟
السر كامن في المبادئ التي انطوت عليها شريعة الإسلام الخالدة:
(أ) ذلك لأن الإسلام روح ومادة،ودين ودنيا فلعباداته،ومعاملاته،وتشريعاته الاجتماعية،وأحكامه الدنيوية..آثار واضحة في بناء الحضارة الإنسانية،وشعاره في ذلك قوله تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (77) سورة القصص.
(1) - شرح مشكل الآثار - (3 / 10) (982 ) صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (7 / 286) (3016) صحيح
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (4310 )