فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 404

الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا،قَالَ:فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هَرَابًا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ،وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ،فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمَ الرَّاجِلِ وَالْفَارِسِ جَمِيعًا ثُمَّ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ،فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا قَرِيبًا مِنْ ضَحْوَةٍ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ لاَ يُسْبَقُ جَعَلَ يُنَادِي:هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ ؟ أَلاَ رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ فَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُرْدِفِي،قُلْتُ لَهُ:أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا،وَلاَ تَهَابُ شَرِيفًا،قَالَ:لاَ،إِلاَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللهِ،بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خَلِّنِي فَلأُسَابِقُ الرَّجُلَ،قَالَ:إِنْ شِئْتَ،قُلْتُ:أَذْهَبُ إِلَيْكَ،فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ،وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ،ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهَا شَرَفًا،أَوْ شَرَفَيْنِ،يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي،ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدَيَّ،قُلْتُ:سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ،أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا،قَالَ:فَضَحِكَ وَقَالَ:إِنْ أَظُنُّ،حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ. [1]

وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ:سَابَقَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَبَقْتُهُ،فَلَبِثْنَا حَتَّى إِذَا أَرْهَقَنِي اللَّحْمُ سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:هَذِهِ بِتِلْكَ. [2]

2)لعب الكبار مع الصغار والأطفال:

"إذا أراد الأطفال اللعب مع الكبار؛وجب على الكبار تلبية ذلك،وأثناء اللعب يجب أن يخضع لزعامة الصغار،نتقبل الفكرة أو الخطة التي يرسمونها،ولا نفرض عليهم ما نود نحن في اللعب،وفي أثناء اللعب معهم نستطيع أن نوجه لعبة ونشاطه في لباقة وفهم،ونحاول غرس وتوجيه الطفل إلى ما نريده ،وكان الرسول - - صلى الله عليه وسلم - - حريصًا على اللعب مع الصغار ونَوَّع في اللعب معهم فمرّةً لعبهم بالجري ومره بالحمل على الظهر وغير ذلك." [3]

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 655) (16539) 16654- صحيح

(2) - صحيح ابن حبان - (10 / 545) (4691) صحيح

(3) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص425. انظر إلى حلبي، عبد المجيد طعمه، التربية الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا،ص 83-84

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت