فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 404

15-الإصغاء والاستماع والإنصات عند تلاوة القرآن،لأن ذلك أدنى للفهم والتأمل بما في آيات الله من وعد ووعيد،وتبشير وتهديد،وحكمة وموعظة،وأمر ونهي،وأقرب لإحراز رحمة الله تعالى:

قال تعالى: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) } الأعراف.

لَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ القُرْآنَ بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ،أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالإِنْصَاتِ إِلَيْهِ عِنْدَ تَلاَوَتِهِ للانْتِفَاعِ بِهُدَاهُ،وَإِعْظَامًا لَهُ وَاحْتِرَامًا.فَإِذَا قَرَأَ الإِمَامُ فِي صَلاَةِ الجَهْرِ فَالمُؤْتَمُّونَ بِهِ يَنْصِتُونَ وَلاَ يَقْرَؤُونَ مَعَه [1] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ تَلَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَمَنِ اسْتَمَعَ لِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً مُضَاعَفَةً"البيهقي [2] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ،كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ،وَمَنْ تَلاَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ."أحمد [3] "

16-تجنب كل ما يخل بالخشوع مع جلال القرآن أثناء التلاوة أو السماع،كالضحك والتثاؤب والعبث بالثياب أو الأعضاء،وفرقعة الأصابع،والتحدث إلى الآخرين دون حاجة..إلخ ويمسك عن القراءة إذا غلبه التثاؤب لأنه في حضرة الخطاب الإلهي،والتثاؤب من الشيطان.فعَنْ مُجَاهِدٍ،قَالَ:"إِذَا تَثَاءَبْتَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَمْسِكْ عَنِ الْقِرَاءَةِ،حَتَّى يَذْهَبَ تَثَاؤُبُكَ" [4] .وعَنْ عِكْرِمَةَ،قَالَ:"إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلْيَسْكُتْ،وَلَا يَقُلْ هَاهَا وَهُوَ يَقْرَأُ" [5] -يريد أن في ذلك الفعل إجلالا للقرآن [6]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1159)

(2) - شعب الإيمان - (3 / 370) (1828 ) حسن لغيره

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 298) (8494) 8475- حسن لغيره

(4) - فَضَائِلُ الْقُرْآنِ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ (106 ) حسن

التثاؤب:تنفس ينفتح منه الفم بلا قصد وذلك لأنه يكون عن امتلاء البدن وثقله وكثرة الغذاء وميله إلى الكسل

(5) - فضائل القرآن للقاسم بن سلام - (107 ) صحيح

(6) - تفسير القرطبي ـ موافق للمطبوع - (1 / 27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت