سَعِيدٍ:نَعَمْ،قَالَ لَهُ رَجُلٌ:يَا رَسُولَ اللهِ،إِنِّي لاَ أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ،قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ قَالَ:فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ،قَالَ:فَأَهْرِقْهَا. [1]
فمثلًا شرب أحد الناس ثلاثًا حسب السنّة ولكن في المرّة الثانية ترك الإناء على فمه وتنفّس بداخله،فأحيانًا الزفير يحمل بعض الأمراض،فالسنّة ما بين الشربتين أبعِد القدح عن فيك،لذلك نهى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يتنفّس في الإناء أو ينفخ فيه لما في ذلك من الأمراض الصحيّة،والمنافاة للآداب الاجتماعية .
4ـ استحباب الشرب والأكل جالسًا:
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا [2] .
ويجوز الشرب واقفًا لحاجة،فعَنِ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ:كُنَّا نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي،وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - . [3]
فمثلًا إذا كنت في الكعبة ـ زادها الله شرفًا ـ والازدحام شديد فإذا أردت أن تشرب قاعدًا فستجد الناس فوقك،فاشرب واقفًا،النبيّ - صلى الله عليه وسلم - شرب ماء زمزم واقفًا ـ وهي حالات قليلة ـ الأولى فيها أن تشرب قاعدًا،فالنبي - صلى الله عليه وسلم - شرب قائمًا لئلا يوجد حرجٌ عند الحالات الضروريّة .
5ـ النهي عن الشرب في آنية الذهب والفضّة:
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ شَرِبَ فِى إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِى بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَنَّمَ » . [4]
6ـ النهي عن امتلاء المعدة بالأكل والشرب:
(1) - صحيح ابن حبان - (12 / 145) (5327) صحيح
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (5397 )
(3) - صحيح ابن حبان - (12 / 143) (5325) صحيح
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (5509 ) -يجرجر:يحدر فيه