(1) الحج مظهر عملي للأخوة الإسلامية،ووحدة الأمة الإسلامية حيث تذوب في الحج فوارق الأجناس والألوان واللغات والأوطان والطبقات،وتبرز حقيقة العبودية والأُخوّة،فالجميع بلباس واحد يتجهون لقبلة واحدة ويعبدون إلهًا واحدًا .
(2) والحج مدرسة يتعوَّد فيها المسلم على الصبر ويتذكر فيها اليوم الآخر وأهواله ويستشعر فيه لذة العبودية،ويعرف عظمة ربه،وافتقار الخلائق كلها إليه.
(3) والحج موسم كبير لكسب الأجور،تضاعف فيه الحسنات وتكفر فيه السيئات ،...،فيرجع من الحج نقيًا من الذنوب كيوم ولدته أمه.
(4) تذكير بأحوال الأنبياء والرسل -عليهم الصلاة والسلام- ودعوتهم وجهادهم،وأخلاقهم وتوظيف النفس على فراق الأهل والولد .
(5) الحج ميزان يعرف به المسلمون أحوال بعضهم وما هم عليه من علم أو جهل أو غنى أو فقر أو استقامة أو انحراف." [1] "
"ومما تقدم يتضح لنا أن فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنة ترتكز على العبادات كمصدر حيوي وهام للعملية التربوية المستمرة والمتصلة بالنسبة للفرد والجماعة معًا،فالصلوات الخمس تربية يومية،وصلاة الجمعة تربية أسبوعية،وصلاة العيدين وصوم رمضان وإيتاء الزكاة والحج،تربية سنوية فكأنَّ التربية الإسلامية هي بحق تربية حياة متواصلة من مهد الإنسان إلى لحده،تحمل في طياتها أسباب السعادة في الدارين لمن اتقى ربه وتمسك بالفرائض وحرص على أدائها في أوقاتها المعلومة ووفق شروطها وأحكامها الشرعية المسنونة ويزيد الله تعالى الذين آمنوا هدىً وأجرًا وخيرًا ولا خوف عليهم في الدنيا والآخرة ولا هم يحزنون. [2] "
(1) - التويجري، ص 647-648
(2) - الزنتاني، عبد الحميد الصيد، فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنة،ص 140