فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 404

وقال تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (110) سورة الكهف

قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ بِرِسَالَتِكَ:إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ،فَمَنْ زَعَمَ أَنِّي كَاذِبٌ فَلْيَأْتِ بِمِثْلِ مَا جِئْتُ بِهِ،فَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ الغَيْبَ فِيمَا أُخْبِرُكُمْ بِهِ،مِنَ المَاضِي،عَمَّا سَأَلْتُمْ مِنْ قِصَصِ أَهْلِ الكَهْفِ،وَخَبَرِ ذِي القَرْنَيْنِ،مِمَّا هُوَ مُطَابِقٌ لِلْحَقِيقَةِ وَوَاقِعُ الحَالِ،وَلَوْ لَمْ يُطْلِعْنِي عَلَيْهِ اللهُ رَبِّي لِمَا عَلِمْتُهُ .

وَأَنَا أُخَبِرُكُمْ أَنَّ إِلهَكُمُ الَّذِي أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ لاَ شَرِيكَ لَهُ .فَمَنْ كَانَ يَرْجُو ثَوَابَ اللهِ ( لِقَاءَ رَبِّهِ ) ،وَجَزَاءَهُ الحَسَنَ فِي الآخِرَةِ،فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا خَيِّرًا مُوَافِقًَا لِلْشَّرْعِ،وَلاَ يُرِدْ بِهِ وَجْهِ اللهِ تَعَالَى .

( وَمُوَافَقَةُ العَمَلِ لِلْشَرْعِ،وَابْتِغَاءِ وَجْهِ اللهِ بِهِ هُمَا الرُّكْنَانِ الأَسَاسِيَّانِ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي يَتَقَبَّلُهُ اللهُ ) . [1]

وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } (107) سورة الأنبياء

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ بِهَذَا وأَمْثَالِهِ مِنَ الشَّرَائِعِ والأَحْكَامِ إِلاَّ لِرَحْمَةِ النَّاسِ،وَهِدَايَاِهِمْ فِي شُؤُونِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ،وَلاَ يَهْتَدِي بِهِ إٍِلاَّ المُتَهَيِّئُوْنَ لِتَقَبُّلِ الهُدَى . [2]

لقد أرسل اللّه رسوله رحمة للناس كافة ليأخذ بأيديهم إلى الهدى،وما يهتدي إلا أولئك المتهيئون المستعدون.

وإن كانت الرحمة تتحقق للمؤمنين ولغير المؤمنين ..

إن المنهج الذي جاء مع محمد - صلى الله عليه وسلم - منهج يسعد البشرية كلها ويقودها إلى الكمال المقدر لها في هذه الحياة.

ولقد جاءت هذه الرسالة للبشرية حينما بلغت سن الرشد العقلي:جاءت كتابا مفتوحا للعقول في مقبل الأجيال،شاملا لأصول الحياة البشرية التي لا تتبدل،مستعدا لتلبية الحاجات المتجددة التي يعلمها خالق البشر،وهو أعلم بمن خلق،وهو اللطيف الخبير.

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2250)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2496)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت