(على ما) أي على الوجه الذي (ذكرناه) في عد الفروض. فلو نسي الترتيب لم يكف. ولو غسل أربعة أعضائه دفعةً واحدة بإذنه ارتفع حدث وجهه فقط.
(وسننه) أي الوضوء (عشرة أشياء) ،
الوضوءقوله (على ما الخ) أي حال كونه. وقوله: أي على الوجه الذي أشار به إلى أن ما اسم موصول بمعنى الذي و هو صفة لموصوف محذوف وهو الوجه. وقولنا: ذكرناه أي معاشر الفقهاء المصنف وغيره، ويبعد أن المصنف للمعظم نفس وقوله: في عد الفروض أي من البداءة بالنية مقرونة بغسل جزء من الوجه ثم تمام غسل الوجه ثم غسل اليدين، ثم مسح بعض الرأس ثم غسل الرجلين، وعلم من ذلك أنه لا ترتيب بين النية وغسل جزء من الوجه لوجوب اقترانها به. قوله (فلو نسي الترتيب الخ) تفريع على قوله. والسادس: الترتيب، ومن جملة التفريع، قوله: ولو غسل أربعة الخ، لأن المعطوف على التفريع تفريع أيضا ومثل نسيان الترتيب الإكراه على تركه. وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ و النسيان وما استكرهوا عليه، فمحله في غير خطاب الوضع وأما فيه فيؤثر نسيان وإكراه وهذا من خطاب الوضع وهو خطاب الله المتعلق بجعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا. قوله (لم يكف) أي لم يعتد بما وقع في غير محله فلا ينافى أنه حصل له غسل الوجه فقط إن اقترن بالنية أخذا مما ذكره بعد. قوله (ولو غسل أربعة الخ) ومثله ما لو نكس وضوءه فيرتفع حدث وجهه فقط، ولو نكسه أربع مرات أجزأه لحصول تطهير كل عضو في مرة. ففى الأول: حصل غسل الوجه. وفى الثاني: غسل اليدين، و في الثالث: مسح الرأس، وفى الرابع: غسل الرجلين. وهكذا يقال فيما لو غسل أربعة أعضاءه معا أربع مرات. قوله (أعضاءه) أي الأربعة حتى الرأس، فالمراد بالغسل ما يشمل المسح على أن الغسل في الرأس كاف كما تقدم. قوله (دفعة واحدة) أي معا. قوله (بإذنه) ليس بقيد على المعتمد بل المدار على نيته. قوله (ارتفع حدث وجهه) أي إن نوى عند غسل الوجه كما علم مما مر. وقوله: فقط أي دون بقية الأعضاء.
قوله (وسننه الخ) لم فرغ من الفروض شرع في السنن فقال: وسننه الخ. قوله (أي الوضوء) سواء كان واجبا أو مندوبا. قوله (عشرة أشياء) أي بحسب ما ذكره المصنف و إلا فهي تزيد على ذلك حتى عدّها نحو خمسين سنة. وقد أشار الشارح لذلك بقوله، وبقي للوضوء سنن أخرى مذكورة في المطوّلات. واعترض على المصنف بأن المذكور ... ص 100 @