فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1489

والمراد بها طعام يتخذ للعرس. وقال الشافعي: تصدق الوليمة على كل دعوة لحادث سرور، وأقلها للمكثر شاة، وللمقل ما تيسر، وأنواعها كثيرة مذكورة في

أي لأجله فعلى تعليلية بمعنى اللام على حد ولتكبروا الله على ما هداكم أي لأجل هدايته إياكم والعرس بضم العين مع ضم الراء وإسكانها يطلق على العقد وعلى الدخول، وأما بكسر العين وسكون الراء فهو اسم للزوجة يذكر ويؤنث، ولعل اقتصاره على العرس لكونها آكد فيه وإلا فهي سنة للعرس وغيره. وعبارة المنهج الوليمة لعرس وغيره سنة. وقوله مستحبة أي مؤكدة لثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا ففي البخاري أنه صلى الله عليه وسلم أولم على بعض نسائه وهو أم سلمة واسمها هند بمدين من شعير، وعلى صفية بتمر وسمن وأقط وهو الحيس. وقال لعبد الرحمن بن عوف وقد تزوج أولم ولو بشاة والأمر فيه للندب قياسا على الأضحية وسائر الولائم، ومحل سن وليمة العرس في حق الزوج الرشيد بخلاف غير الرشيد فلو فعلها أبوه أو جده عنه من مال نفسه كفت عنه لا من مال غير الرشيد وإلا حرمت، فإن فعلها نحو أبي الزوجة فإن كان بإذن الزوج تأدت السنة عنه وإلا فلا، وتتعدد بتعدد الزوجات كالعقيقة؛ فإنها تتعدد بتعدد الأولاد إن أراد الأكل وإن أولم وليمة واحدة بقصد الجميع كفت على الأوجه، وإن خالف بعضهم هذا ولم يتعرض الأصحاب لوقت الوليمة واستنبط السبكي من كلام البغوي أن وقتها يدخل بالعقد ولا تفوت بطول الزمن ولا بطلاق ولا موت كالعقيقة، وقال بعضهم تستمر إلى سبعة أيام في البكر وثلاثة في الثيب، وبعدها تكون قضاء والأفضل فعلها بعد الدخول؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يولم على نسائه إلا بعد الدخول ولكن تجب الإجابة إليها من حين العقد، وإن خالف الأفضل بخلاف ما يفعل قبل العقد فلا تجب الإجابة له وإن اتصل بالعقد؛ لأنه ليس وليمة عرس فإن أراد حصول السنة أخرها عن العقد بل إن قصد بها وليمة العقد، والدخول معا حصلا ولو بالقهوة أو بالشربات. ويسن فعلها ليلا؛ لأنها في مقابلة نعمة ليلية، وتستحب الوليمة للتسري أيضا ولا تجب الإجابة لها. قوله:) والمراد بها (أي بالوليمة وقوله طعام أي مطعوم أعم من المأكول والمشروب كالقهوة والشربات كما مر. وقوله يتخذ للعرس أي وغيره كالختان والقدوم من السفر إن طال عرفا في بعض النواحي البعيدة بخلاف القريبة. قوله:) وقال الشافعي الخ (مقابل لقوله. والمراد بها الخ وهذا الإطلاق الثاني حقيقة شرعية كما أن الإطلاق الأول حقيقة شرعية كما يؤخذ من كلام الرملي فهي حقيقة في الطعام والدعوة، اه. قوله:) على كل دعوة (أي طلب. وقوله لحادث سرور أي لسرور حادث فهو من إضافة الصفة للموصوف والسرور ما يسر الإنسان. وخرج به ما يتخذ للحزن كالمصيبة وبعضهم جعل التعبير بالسرور جريا على الغالب وعد ما يفعل للمصيبة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت