فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1489

كتعليمها القرآن.) ويسقط بالطلاق قبل الدخول نصف المهر(؛ أما بعد الدخول ولو مرة

بنصف المهر؛ لأنه كعين قبضتها وتلفت تحت يدها. قوله:)ويسقط بالطلاق قبل الدخول نصف المهر (أي لآية: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن[البقرة: 237 [، وشمل الطلاق ما لو كان بتفويضه إليها أو بتعليقه على فعلها بائنا كان أو رجعيا لكن بعد انقضاء العدة، وصورة الرجعي قبل الدخول أن يكون بعد استدخال المني فهو طلاق قبل الدخول لكنه رجعي ومثل الطلاق كل فرقة لا منها ولا بسببها كإسلامه وردته ولعانه وإرضاع أمها له أو أمه لها فيتنصف المهر قبل الدخول قياسا على الطلاق بخلاف الفرقة التي منها كإسلامها ولو تبعا لأحد أبويها أو ردتها أو إرضاعها زوجة له صغيرة أو فسخها بعيبه أو بسببها كفسخه بعيبها؛ فإنها تسقط المهر كله؛ لأنها في الفرقة التي منها هي المختارة للفرقة فلذلك سقط العوض، وفي الفرقة التي بسببها كفسخه بعيبها لما كانت الفرقة بسببها كانت كأنها هي الفاسخة بقي ما لو كانت الفرقة بسببهما معا كأن ارتدا والعياذ بالله تعالى، فهل هي كردتها فتسقط المهر كله أو كردته فتنصفه وجهان صحح الأول الروياني وغيره. وصحح الثاني المتولي وغيره وهو أوجه فهو المعتمد.

واعلم أن من وجب لها نصف المهر لا متعة لها؛ لأن النصف جابر للإيحاش الذي حصل لها بالطلاق مع سلامة بضعها بخلاف التي لم يجب لها شيء من المهر، وهي المفوضة التي طلقت قبل الفرض والوطء فتجب لها المتعة لقوله تعالى: ولا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن {]البقرة: 236 [وتجب أيضا للموطوءة مع وجوب كل المهر لها في الأظهر لعموم قوله تعالى:} وللمطلقات متاع بالمعروف {] البقرة: 241 [؛ ولأن جميع المهر وجب في مقابلة منفعة بضعها فتجب المتعة أيضا لجبر الإيحاش الحاصل بالطلاق لخلوه عن الجبر والمتعة بضم الميم وكسرها مأخوذة من التمتع فمعناها لغة التمتع وعرفا مال يجب على الزوج دفعه لمفارقة لم يجب لها نصف مهر فقط إن كانت الفرقة لا بسببها ولا بسببهما ولا بسبب ملكه لها ولا بسبب موت لهما أو لأحدهما كطلاقه وإسلامه وردته ولعانه، بخلاف ما إذا كانت بسببها كإسلامها وردتها وملكها له وفسخها بعيبها وفسخه بعيبها أو بسببهما كأن ارتدا معا أو سبيا معا. أو كانت بسبب ملكه لها أو بموت لهما أو لأحدهما فلا متعة في ذلك كله. ويسن أن لا تنقص على ثلاثين درهما خالصة وأن لا تبلغ نصف المهر إذا كان نصفه أكثر من ثلاثين درهما، فإن تنازعا في قدرها قدرها قاض باجتهاده بحسب ما يليق بحال الزوج يسارا وإعسارا، وما يليق بنسبها وصفاتها لقوله تعالى:} ومتعوهن عن الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت