العقد في الأصح؛ وإن مات أحد الزوجين قبل فرض ووطء، وجب مهر مثل في الأظهر، والمراد بمهر المثل قدر ما يرغب به في مثلها عادة.) وليس لأقل الصداق(حد
أي وبالموت المنزل منزلته، وهذا ما نقل عن الأكثرين لكن صحح في أصل الروضة أن المعتبر أكثر مهر من العقد إلى الوطء؛ لأن البضع دخل بالعقد في ضمانه، واقترن به الإتلاف فوجب الأكثر كالمقبوض بالشراء الفاسد. ولذلك حمل المحشي كلام الشارح على ما إذا كان هو الأكثر قال؛ لأن الراجح اعتبار أكثر المهر في أوقات ثلاثة: وقت العقد، ووقت الوطء وما بينهما فالمعتمد أن المعتبر أكثر مهر مثل من العقد إلى الوطء للتعليل المتقدم. قوله:)وإن مات أحد الزوجين قبل فرض وطء وجب مهر مثل في الأظهر (أي إن كان النكاح صحيحا فلا مهر بالموت في النكاح الفاسد وإنما يجب به في النكاح الصحيح؛ لأنه كالوطء في تقرير المسمى في غير التفويض فكذا في إيجاب مهر المثل في التفويض، وهل يعتبر مهر المثل هنا بالأكثر كما في مسألة الوطء أو بحال العقد أو بحال الموت هذه أوجه ذكرها في الروضة. وأصلها بلا ترجيح أوجهها أولها؛ لأن البضع دخل في ضمانه بالعقد وتقرر عليه بالموت كالوطء. قوله:) والمراد بمهر المثل (أي في قوله؛ ويجب لها مهر المثل. ويجري ذلك في سائر مسائل مهر المثل. وقوله قدر ما يرغب به في مثلها أي قدر الذي يرغب به في مثلها عادة وركنه الأعظم نسب في النسيبة في العرب، وكذا في العجم على المعتمد؛ لأن الرغبات تختلف به مطلقا، ويراعى أقرب امرأة تنسب إلى من تنسب إليه المنكوحة من الآباء فتراعى أخت لأبوين ثم لأب ثم بنت أخ كذلك ثم بنت ابن الأخ كذلك ثم عمة كذلك ثم بنت عم كذلك، فالمدلي بجهتين ممن ذكر مقدم على المدلي بجهة. فإن تعذر اعتبار نساء العصبات اعتبر بذوات الأرحام؛ لأنهن أولى من الأجانب. والمراد بذوات الأرحام هنا الأم وقراباتها لا ذوو الأرحام المذكورون في الفرائض؛ لأن الأم وأمهاتها لسن من ذوي الأرحام المذكورين في الفرائض بل من أصحاب الفروض فيقدم منهن أم ثم أخت لأم ثم جدة ثم خالة ثم بنت أخت ثم بنت الخال والخالة. وتقدم القربى من كل جهة على البعدى منها ويقدم أيضا من في بلدها على من في غيرها فلو كان نساء عصبتها في بلدتين هي في إحداهما اعتبر بعصبات بلدها فإن كن كلهن ببلدة غير بلدها فالاعتبار بهن لا بأجنبيات بلدها كما قاله في الروضة فإن تعذر اعتبار ذوات الأرحام اعتبرت بمثلها من الأجنبيات فتعتبر الأمة بأمة مثلها. والعتيقة بعتيقة مثلها والعربية بعربية مثلها. وهكذا ويعتبر في جميع ذلك سن وعقل وعفة وجمال وفصاحة وعلم وشرف وبكارة وغيرها لما يختلف به @