فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1489

النسب (فالمولى المعتق) الذكر، (ثم عصباته) على ترتيب الإرث. أما المولاة المعتقة

على ابن العم للأب فهو راجع لهذه الصورة فقط إذ لم يبق غيرها فلو غاب الشقيق لم يزوج الذي للأب بل السلطان؛ نعم لو كان ابن العم للأب أخًا من أم قدم على ابن العم الشقيق؛ لأن الأول يدلي بالجد والأم. والثاني يدلي بالجد والجدة مثاله أن يكون زيد وعمر أخوين شقيقين وبكر أخوهما للأب فتزوج زيد امرأة ورزق منها ببنت، وتزوج عمرو امرأة أخرى ورزق منها بابن فنسبة هذا الابن للبنت المذكورة أنه ابن عم شقيق لها، فإذا مات زيد عن امرأته وتزوجها بكر ورزق منها بابن فنسبة هذا الابن للبنت المذكورة أنه ابن عمها لأبيها وأخوها من أمها فهو الولي ولو كان لها ابنا عم أحدهما أخ لأم والأخر ابنها قدم الأبن؛ لأنه أقرب مثاله أن يتزوج عم البنت بأمها بعد موت أبيها فتلد منه ابنًا فهذا ابن عمها وأخوها من أمها ثم يطأ تلك البنت عمها الآخر بشبهة فتلد منه ابنًا فهذا ابن عمها وابنها فهو المقدم ولو كان لها ابنا عم أحدهما معتق قدم المعتق. وعلم من تقديم ابن العم الذي هو ابن؛ إن قولهم الابن لا يزوج أمه عندنا معناه أنه لا يزوجها بمحض البنوة؛ لأنه لا مشاركة بينه وبينها في النسب، فلا يعتني بدفع العار عن النسب فلا ينافي أنه يزوجها بغير البنوة كأن كان ابن ابن عم لها كأن يتزوجها ابن عمها فتلد منه ابنًا، فهذا الابن ابنها وابن ابن عمها فإذا أرادت أن تتزوج ثانيًا زوجها هذا الابن. وكذا لو كان معتقًا أو عاصب معتق أو قاضيًا أو وكيلا عن وليها كما قاله الماوردي: فلا تضره البنوة لأنها غير مقتضية لا مانعة، فإذا اجتمعت مع مقتض للولاية لم تمنعه فهو من قبيل اجتماع المقتضي وغير المقتضي لا من قبيل اجتماع المقتضي والمانع.

قوله: (فإذا عدمت العصبات) وفي بعض النسخ فإذا عدم العصابات، والأولى أولى، وفي بعضها أيضا فإذا عدمت العصبة بلفظ الإفراد. وقوله من النسب قدره الشارح لدفع ما يرد على المصنف من أن المولى المعتق من العصبات، وكذلك عصباته فلا يصح قوله فإذا عدمت العصبات فأشار الشارح إلى أن المراد خصوص العصبات من النسب لا مطلق العصبات حتى يرد ما ذكر. وقوله فالمولى المعتق أي لحديث: «الولاء لحمة كلحمة النسب)؛ ولأن المعتق أخرجها من الرق إلى الحرية فأشبه الأب الذي أخرجها من العدم إلى الوجود. قوله: (الذكر) هو احتراز عن المولاة المعتقة الأنثى. وسيذكر الشارح مقابله بقوله: أما المولاة المعتقة الخ لا يقال يغني عن الذكر قوله المولى المعتق لأنا نقول المراد به من له الولاء بالإعتاق ليتأتى التعميم في قوله ثم عصباته أي المولى المعتق لا بقيد كونه ذكرًا بل أعم من أن يكون المولى المعتق ذكرًا أو أنثى. قوله: (ثم عصباته) @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت