ولا يصح عقد النكاح إلا بولي) عدل، وفي بعض النسخ، بولي ذكر وهو
الولي تزوجها مع قول الزوج عقبه تزوجتها لوجود الاستدعاء الجازم الدال على الرضا. وإذا وكل الزوج في العقد كما يقع كثيرًا فليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي موكلك فلانة فيقول وكيله قبلت نكاحها له فإن ترك لفظة لا لم يصح النكاح وإن نوى موكله لأن الشهود لا اطلاع لهم على النية كما علمت وإذا وكل الولي فليقل وكيله للزوج زوجتك بنت فلان موكلتي فيقبل وإذا وكل كل من الولي والزوج فليقل وكيل الولي لوكيل الزوج زوجت فلانة موكلك بنت فلان موكلي فيقول قبلت نكاحها له. قوله: (ولا يصح عقد النكاح) أي عقد هو النكاح فالإضافة للبيان. وقوله إلا بولي وشاهدي عدل أي لخبر ابن حبان في صحيحه: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ولي له. وقصد المصنف التبرك بالحديث والإشارة إليه وإلا فسياتي التصريح باشتراط العدالة في كلامه وهو تصريح بما علم فاندفع بذلك الاعتراض بالتكرار. ولا فرق في الولي بين الخاص والعام سواء كان بنفسه أو مأذونه كوكيله أو القائم مقامه وهو الحاكم عند فقد الولي أو غيبته فوق مسافة القصر أو عضله دون ثلاث مرات أو إحرامه. قوله: (عدل) أخذه الشارح من قول المصنف عدل فجعله راجعًا للولي والشاهدين، أو أنه حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه فاشتراط العدالة فيما سيأتي تصريح بما علم كما مر. ويمكن أن المصنف قيد الشاهدين بالعدالة دون الولي كما في خبر ابن حبان السابق؛ لأن العدالة ليست شرطًا في الولي وإنما الشرط فيه عدم الفسق. فالصبي إذا بلغ ولم تصدر منه كبيرة ولم يصر على صغيرة يزوج في الحال مع أنه ليس بعدل ولا فاسق فهو واسطة. وكذلك الكافر إذا أسلم يزوج في الحال. ومثله الفاسق إذا تاب حال العقد فقط بمعنى أنه أقلع عن الذنب وعزم أن لا يعود ورد المظالم إلى أهلها إن تيسر وإلا كفت نيته على ردها. ولذلك تجد الفقيه يتوّب الولي في حال العقد ثم يعقد فحيث صحت توبته صح عقده بخلاف الشهود فلا بد فيهم من مضي مدة الاستبراء، وهي سنة. قوله: (وفي بعض النسخ بولي ذكر) والنسخة الأولى أولى؛ لأن الذكورة ستأتي في كلامه فيلزم التكرار على النسخة الثانية دون الأولى إذ لا يعلم منها الذكورة؛ لأن لفظ الولي قد يطلق على المرأة فإن الولي من له الولاية، وهو يشمل الذكر والأنثى كما أفاده الميداني. وبه يسقط ما للقليوبي من الاعتراض وإن تبعه المحشي. قوله: (وهو) أي ذكر. وقوله احتراز عن الأنثى أي محترز به عن الأنثى ولو أخر الشارح ذكر المحترزات إلى ما سيأتي عند التصريح بشرط الذكورة لكان أولى وأنسب؛ لكنه ذكره هناك تعجيلًا للفائدة. وقوله فإنها لا تزوج نفسها فلا يصح أن تباشر @