فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1489

شهادته، (أو) النظر (للمعاملة) للمرأة في بيع وغيره (فيجوز النظر) ، أي نظره لها. وقوله: (إلى الوجه) منها خاصة يرجع للشهادة وللمعاملة، والسابع: النظر إلى الأمة عند ابتياعها) أي شرائها (فيجوز النظر إلى المواضع التي يحتاج إلى تقليبها) ، فينظر أطرافها وشعرها، لا عورتها.

والصغيرة لا يفسق بها إلا حينئذ. قوله: (أو النظر للمعاملة للمرأة) كان يبيع لها شيئا أو يشتريه منها أو يؤاجر لها أو نحو ذلك. وقوله فيجوز النظر لها أي للمرأة. قوله: (وقوله إلى الوجه منها خاصة) مبتدأ. وقوله يرجع للشهادة وللمعاملة خبر. والحق أنه يرجع للمعاملة فقط؛ لأنه ينظر في الشهادة ما يحتاج إليه من وجه وغيره حتى الفرج في الزنا

والولادة كما صرح به الشارح قبل ذلك، وينظر في المعاملة إلى الوجه فقط كما جزم به الماوردي وغيره؛ إلا أن يحمل كلام الشارح على أداء الشهادة عند القاضي؛ فإنه ينظر لوجهها ويؤديها عليها إن لم يعرفها في نقابها كما مر؛ فلا ينافي أن النظر لتحمل الشهادة يكون للوجه وغيره مما يحتاج إليه، وبهذا يندفع التنافي بين قول الشارح أولًا فينظر الشاهد فرجها عند شهادته الخ. وبين قوله هنا يرجع للشهادة فتأمله.

قوله: (والسابع) أي والضرب السابع، وهو تمام الأضرب السبعة. قوله: (النظر إلى الأمة عند ابتياعها) أي نظر الرجل إلى الأمة إذا أراد أن يشتريها، وكذلك نظر المرأة إلى العبد إذا أرادت أن تشتري عبدًا ما عدا ما بين سرته وركبته فينظر كل منهما إلى بدنهما إلا العورة كما قاله الشارح: وإن فرضه في الأمة. قوله: (فيجوز النظر إلى المواضع التي يحتاج إلى تقليبها) قال الماوردي ولا يزاد على النظرة الواحدة إلا أن يحتاج إلى ثانية للتحقق فيجوز، وانظر هل يجوز النظر إلى الأمة عند الشراء ولو بشهوة قياسًا على النظر للخطبة؛ فإنه يجوز ولو بشهوة كما مر أو يفرق بين ما هنا وهناك؛ قال ابن قاسم وقعت هذه المسألة في درس العلامة الرملي، وتوقف فيها. واختلفت طلبته فمنهم من قال بالجواز ومنهم من قال بالفرق قال: وينبغي أن يعمل بالفرق. ولعل الفرق أن المقصود من النكاح الاستمتاع فجاز له النظر ولو بشهوة ولذلك أمر بالنظر للزوجة وعلله ببقاء المودة بينهما، وليس المقصود غالبًا من الشراء الاستمتاع بل إنما يقصد منه غالبًا الاستخدام فلا يلزم من الشراء الاستمتاع فانحط الكلام على أنه ينظر بلا شهوة ولا خوف فتنة ولا خلوة. قوله: (فينظر أطرافها) كيديها ورجليها. وقوله وشعرها أي شعر @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت