فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1489

ويكون ذلك بحضور محرم أو زوج أو سيد، وأن لا تكون هناك امرأة تعالجها. (والسادس: النظر للشهادة) عليها، فينظر الشاهد فرجها عند شهادته بزناها أو ولادتها، فإن تعمد النظر لغير الشهادة فسق، وردت

قوله: (إلى المواضع التي يحتاج إليها في المداواة حتي مداواة الفرج، لكن يعتبر في كل ما يليق به فيعتبر في النظر إلى الوجه والكفين مطلق الحاجة، فيكفي أدنى حاجة، وفيما عدا السوأتين من غير الوجه والكفين شدة الحاجة فلا يكفي أدنى حاجة بل لا بد من حاجة تبيح التيمم وفي السوأتين زيادة شدة الحاجة بأن لا يعد كشفها بسبب تلك الحاجة هتكًا للمروءة لكونها شديدة جدا. قوله:(ويكون ذلك) أي نظر الطبيب من الأجنبية إلى المواضع التي يحتاج إليها. وقوله بحضرة محرم أو زوج أو سيد أي أو امرأة ثقة إن جوزنا خلوة رجل بامرأتين وهو الراجح حيث كانتا ثقتين؛ لأن كلا منهما تستحي أن تفعل الفاحشة بحضرة مثلها بخلاف خلوة الرجل بالأمردين؛ لأن كلا منهما قد يدلس على الآخر. قوله: (وأن تكون هناك امرأة تعالجها) أي تعالج المرأة فلا يعالج الرجل المرأة إلا عند عدم وجود المرأة التي تعالجها. وكذلك لا تعالج المرأة الرجل إلا عند عدم وجود رجل يعالجه فيقدم الجنس أولًا كما مر.

قوله: (والسادس) أي والضرب السادس من الأضرب السبعة، وجعل هذا الضرب شاملا لنوعين النظر للشهادة والنظر للمعاملة. قوله: (النظر للشهادة عليها) أي على المرأة الأجنبية تحملًا وأداء كأن يتحمل أن هذه المرأة اقترضت من فلان كذا مثلا ثم يؤدي هذه الشهادة عند القاضي فإذا نظر إليها، وتحمل الشهادة عليها كلفت كشف نقابها عن وجهها عند الأداء إن لم يعرفها في نقابها، فإن عرفها فيه لم يفتقر إلى الكشف بل يحرم لحرمة النظر حينئذ. ويجوز النظر إلى عانة ولد الكافر إذا سبي لينظر هل أنبت أو لا وإلى ذكر الرجل إذا امتنعت زوجته من تمكينه وادعت عبالته، ومحل جواز النظر للشهادة إذا لم يخف فتنة، فإن خافها لم ينظر إلا إن تعينت عليه الشهادة فينظر ويضبط نفسه ما أمكن. قوله: (فينظر الشاهد فرجها عند شهادته الخ) أي لأجل الشهادة أخذًا مما بعده. وكذلك ينظر الشاهد ثديها عند شهادته على الرضاع وهكذا. قوله: (فإن تعمد النظر لغير الشهادة) بأن تعمد النظر للشهوة. وقوله فسق وردت شهادته أي إن لم تغلب طاعاته على

معاصيه؛ فإن غلبت طاعاته على معاصيه لم يفسق ولم ترد شهادته؛ لأن ذلك صغيرة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت