فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1489

سمي عزما. وتكون النية (عندَ غسل) أول جزء من (الوجه) أي مقترنة بذلك الجزء، لا بجميعه، ولا بما قبله، ولا بما بعده؛

(سمي عزما) أي ذلك القصد عزما ما يطلق عليه نية لأنه من افراد النية لغة التي هي ملطق القصد كما مر.

قوله (وتكون النية) أي المذكورة التي هي الركن، ويندب أن ينوي سنن الوضوء عند غسل الكفين ليحصل له ثواب السنن التي قبل غسل الوجه كغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق فإن لم ينو هذه النية لم يحصل له ثوابها. قوله (عند أول جزء من الوجه) الأوضح عند غسل أول جزء من الوجه، فكان الأولى أن يقدر أول قبل غسل لأن المعتبر قرنها بأول الغسل، ولو من وسط الوجه وأسفله لا يغسل أول الوجه الذي هو أعلاه لأن ذلك ليس بشرط بل هو الأولى فقط واعتبار اقترانها بأول غسل الوجه ليعتد به فلو غسل جزءا منه قبلها أعاده بعدها، ومما يعتبر قرن النية به ما يجب غسله من شعوره ولو الشعر المسترسل لا ما لا يندب غسله كباطن لحية كثيفة، ولو قص الشعر الذي نوى معه لم تجب النية عند الشعر الباقي أو غيره من باقي أجزاء الوجه اعتبر قرنها بالأصل لا بالزاد وإن وجب غسله على سمت الأصلي وإن اشتبه الأصلي بالزائد، وجب قرنها بكل منهما، وإن كان أصليين اكتفى بقرنها بأحدهما. قوله (مقترنة بذلك) أي بغسل أول جزء من الوجه، وهذا توضيح لمعنى عند ودفع لما قد يتوهم من معنى عند الذي هو ما قارب الشيء قبله كما في قولك: دار زيد عند دار عمر. أي قريبة منها قبلها. قوله (لا بجميعه) أي لا يشترط أن تكون مقترنة بجميعه فلو عزبت بعد قرنها بأول غسل جزء منه لم يضر، فلا يشترط دوامها إلى غسل جميع الوجه لأنه يكتفي بجزئه. قوله (ولا بما قبله) أي ولا يكتفي بقرن النية بما قبل الوجه من غسل الكفين أو المضمضة أو الاستنشاق إن لم ينغسل معها جزء من الوجه كحمرة الشفتين وإلا كفته مطلقا، وفاته ثواب السنة مطلقا، والتفصيل في وجوب إعادة غسل ذلك الجزء فإن قصد غسله عن الوجه فقط لم تجب إعادته. وإلا بأن قصد السنة فقط أو قصدها وغسل الوجه أو أطلق فإن قصد تحصيل الثواب حينئذ أدخل الماء بأنبوبة مثلا، والأحسن أن ينوي أولا السنة فقط كأن يقول: نويت سنن الوضوء ثم ينوي عند أول غسل الوجه النية المعتبرة. والحاصل أن الكلام في ثلاث مقامات الأول: في الاكتفاء بالنية. الثاني: في فوات السنة، الثالث: في وجوب إعادة ذلك الوجه فتأمل. قوله (ولا بما بعده) أي كاليدين فلا يكفي قرنهما بهما إلا إن تعذر غسل الوجه بأن عمته الجراحة ولا جبيرة وإلا اعتد بها ... ص 89 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت