بذله لغيره. (و) الثاني: أن يحتاج إليه غيره)، إما (لنفسه أو لبهيمته) . هذا إذا كان هناك ك ترعاه الماشية. ولا يمكن رعيه إلا بسقي الماء، ولا يجب عليه بذل الماء الزرع غيره ولا لشجره. (و) الثالث: (أن يكون الماء في مقره، وهو (مما يستخلف
الروح، وأطلق المصنف حاجته وقيدها الماوردي بالناجزة أي الحالة فلو فضل عن حاجته الآن لكنه يحتاج إليه في المستقبل وجب بذله لمحتاج إليه في الحال؛ لأنه يستخلف فلا يلحقه ضرر بالاحتياج إليه في المستقبل. قوله: (أي صاحب الماء) تفسير للضمير. المضاف إليه: قوله: (فإن لم يفضل الخ) محترز الشرط الأول. وقوله بدا بنفسه أي الحديث ابدأ بنفسك: وقوله ولا يجب بذله لغيره أي لكن يندب إيثار الغير به إن صبر. قوله: (والثاني) أي من الشروط الثلاثة. وقوله أن يحتاج إليه غيره أي وإن لم يصل أقدر الضرورة. وقوله إما لنفسه أو لبهيمته أي المحترمين بخلاف غيرهما كالزاني المحصن وتارك الصلاة بعد أمر الإمام أو الوضوء لها على الأصح في الروضة والمرتد والحربي والكلب العقور، ومن البهيمة المحترمة البهيمة المأكولة إذا وطئت فإن الصحيح أنها لا تذبح فهي محترمة فيجب نذل فضل الماء لها. قوله: (هذا إذا كان الخ) أي منجل وجوب فضل الماء إذا كان الخ. وقد عرفت أن هذا إشارة إلى الشرط الرابع: وقوله لا أي حشيش سواء كان رطبة أو يابسة وهذا يقتضي أنه إذا اشترى لها علفة لا يجب أبذل فضل الماء لها، وهو كذلك لأنه مقصر حيث أعد لها العلف دون الماء. قوله: (ولا: يمكن رعيه إلا بسقي الماء) فيجب بذل الماء حينئذ؛ لأن منعه يؤدي إلى منع الكلأ كما في خبر الصحيحين لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ؛ لأن الماشية إنما ترى بقرب الماء لتشرب منه فإذا منعت من الماء ذهبت عن الكلأ فكأنها منعت منه. قوله: (ولا: يجب عليه بذل الماء لزرع غيره ولا لشجره) أي ولو أدى إلى تلفه وهذا محترز قوله إما لنفسه أو لبهيمته وإنما وجب بذله لنفسه أو لبهيمته لحرمة الروح بخلاف الزرع والشجر، ويجوز بذله لذلك بالعوض ولا بد من تقدير الماء بكيل أو وزن فلا يجوز بيع الماء بري الماشية أو الزرع؛ بل يشترط في بيعه التقدير المذكور إن لم يجب بذله قال بعضهم إلا في: شرب الآدمي من كوز السقاء بعوض. والفرق أن الاختلاف في شرب الآدمي أهون منه في شرب الماشية والزرع، والمعتمد أنه لا فرق بين الآدمي وغيره فلا يجوز بيع الماء. بشرط الري مطلقًا فهو من البيع الفاسد وإن كان يتسامح به في الآدمي. قوله: (والثالث) أي من الشروط الثلاثة. قوله: (أن يكون الماء في مقره) أي محل قراره واستقراره: الأصلي بخلاف ما إذا أخذ منه وجعل في غير مقره كأن جعل في صهريج أو زير أو نحو. ذلك، كما سيذكره الشارح لقوله فإن أخذ هذا الماء وجعل في إناء لم يجب بذله: وقوله