فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1489

المثل، فتقوم المنفعة حال العقد في المدة الماضية. فإذا قيل كذا، يؤخذ بتلك النسبة من المسمى. وما تقدم من عدم الانفساخ في الماضي، مقيد بما بعد قبض العين المؤجرة، وبعد مضي مدة لها أجرة، ولا تنفسخ في المستقبل والماضي، وخرج بالمعينة ما إذا كانت الدابة المؤجرة في الذمة، فإن المؤجر إذا أحضرها وماتت في

الخليج سنة بثلاثين قرشا، وتلف ذلك البيت بعد ستة أشهر من السنة. وكانت أجرة المثل لتلك الستة أشهر ثلاثين لكونها قبل مجيء النيل مثلا. وكانت أجرة مثل الباقي من السنة ستين لكونه في زمن النيل مثلا فالمجموع تسعون، وأجرة مثل الماضي بالنسبة لذلك المجموع ثلث فيجب الثلث من المسمى، وهو عشرة. ومن المعلوم أنه لا يجب أن يكون المسمى قدر أجرة المثل ففي المثال المذكور المسمى ثلاثون وأجرة المثل تسعون، ولكن يجب القسط من المسمى باعتبار أجرة المثل فتدبر.

قوله: (فتقوم المنفعة حال العقد) أي الملاحظة حال العقد فهو صفة للمنفعة، وليس ظرفا للتقويم؛ لأن التقويم بعد التلف لا حال العقد فكأنه قال المنفعة المعقود عليها ولو أسقطه لكان أولى لإيهامه أن التقويم حال العقد. وقوله في المدة الماضية أي الموجودة في المدة الماضية وهو صفة ثانية للمنفعة. وقوله: فإذا قيل كذا أي كان قيل أجرة المنفعة في المدة الماضية ثلاثون كما تقدم في المثال مع كون أجرة مثل الباقي ستين فالمجموع تسعون كما تقدم أيضا وقوله: يؤخذ بتلك النسبة من المسمى أي فيؤخذ الثلث من المسمى، وهو عشرة في المثال المار؛ لأن المسمى فيه ثلاثون وثلثه ما ذكر. قوله: (وما تقدم من عدم الانفساخ الخ) هذا تقييد لوجوب القسط للماضي في المسألة المذكورة. وقوله مقيد بما بعد قبض العين المؤجرة أي حقيقة كان نبض الدار المؤجرة، وسكنها بالفعل أو حكمة كان خلى بينه وبينها وقبض مفتاحها، وتركها بلا سكنى فإنه متمكن من الانتفاع بها وإن لم ينتفع بها بالفعل لتقصيره. وقوله وبعد مضي مدة لها أجرة أي لمثلها أجرة. قوله: (وإلا) أي بأن لم يقبض العين المؤجرة لا حقيقة ولا حكمة أو لم تمض مدة لها أجرة فتصدق إلا بصورتين. وقوله تنفخ في المستقبل والماضي أي فلا يجب القسط للماضي حينئذ. قوله: (وخرج بالمعينة) أي في قوله وموت الدابة المعينة فهذا محترزه كما تقدم التنبيه عليه. وقوله ما إذا كانت الدابة المؤجرة في الذمة أي ملتزمة في الذمة. وقوله فإن المؤجر إذا أحضرها، أي الدابة الملتزمة في الذمة، وسلمها عما في ذمته. وقوله وماتت أي تلك الدابة التي أحضرها عما في ذمته. وقوله فلا تنفسخ الإجارة أي بموت تلك الدابة. وقوله بل يجب على المؤجر إبدالها أي في التلف كما هو الفرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت