يقتضي تعجيل الأجرة إلا أن يشترط فيها (التأجيل) ، فتكون الأجرة مؤجلة حينئذ ولا تبطل الإجارة (بموت أحد المتعاقدين) ، أي المؤجر والمستأجر ولا بموت.
ولا لطحن بر ببعض دقيقة أو نخالته للجهل بثخانة الجلد، وبقدر الدقيق والنخالة؛ ولعدم القدرة على تسليم الأجرة جالا، ولا يصح الاستئجار أيضا لإرضاع رقيق ببعضه إلا إن قال ببعضه الآن لترضعيه أو لترضعي باقيه والعمل المكتري له وهو الإرضاع إنما وقع في ملك غير المكتري تبعا لا قصدا بخلاف ما لو قال ببعضه بعد الفطام أو لترضعي كله.: قوله: (وإطلاقها) أي الإجارة. والمراد إطلاقها عن الحلول والتأجيل فلم تقيد بواحد منهما. وقوله يقتضي تعجين الأجرة أي كونها معجلة؛ فالمعنى أنه إذا أطلقت الإجارة. عن الحلول والتأجيل حملت على الحلول. وقوله إلا أن يشترط فيها التأجيل أي لكن إن: اشترط فيها التأجيل فليست حالة بل مؤجلة فهو استثناء منقطع فإن التأجيل غير داخل في الإطلاق. وهذا في إجارة العين فلا يشترط فيها كون الأجرة حالة ولا تسليمها في المجلس كالثمن في البيع سواء كانت الأجرة معينة أو في الذمة فإن كانت معينة فلا تأجيل؛ لأن الأعيان لا تؤجل وإن كانت في الذمة صح تأجيلها وتعجيلها، وإطلاقها يقتضي تعجيلها كما قاله المصنف. وأما في إجارة الذمة فيشترط كون الأجرة حالة وتسليمها في المجلس فلا يصح تأجيل الأجرة ولا تأخيرها عن مجلس العقد كرأس مال السلم، ولذلك لا يصح الاستبدال عنها ولا الحوالة بها ولا عليها ولا الإبراء منها؛ لأن. الإجارة في الذمة سلم في المنافع كما مر. قوله: (فتكون الأجرة مؤجلة حينئذ) أي حين إذ شرط التأجيل في صلب العقد، وقد عرفت أن ذلك في إجارة العين فقط. قوله: (ولا تبطل الإجارة) أي سواء كانت واردة على العين أم على الأمة؛ لأنها عقد لازم كالبيع فلا تنفسخ بالموت وكذا لا تنفسخ الإجارة بانقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة لإفكان زرعها بغير الماء المنقطع بل يثبت الخيار للمكتري على التراخي فإن تعذر ذلك انفسخت، ولا ببيع العين المؤجرة سواء باغها للمكتري وهو ظاهر أو لغيره. ولو بغير إذن المكتري، ولا خيار للمشتري إن كان عالما بالإجارة؛ لأنه اشتراها مسلوبة المنفعة مدة الإجارة، فإن لم يكن عالما بها ثبت له الخيار ولا بزيادة أجرة ولو كانت أجرة وقف لجريانها بالغبطة في وقتها ولا بإعتاق رقيق. ولا يرجع على سيده بأجرة ما بعد العتق؛ لأنه أعتقه مسلوب المنفعة مدة الإجارة، وتكون مؤنته حينئذ في بيت المال أو على أغنياء المسلمين؛ نعم إن علق عتقه بصفة ثم أجره ثم وجدت الصفة انفسخت الإجارة لاستحقاقه العتق قبلها. وتنفسخ الإجارة بغصب العين المؤجرة المعينة مدة الغصب شيئا