وهو من سُنَن الوضوء؛ ويطلق السواك أيضا على ما يستاك به من أراك ونحوه.
لاذهاب التغير ونحوه بنية وأركانه ثلاثة مستاك ومستاك به ومستاك فيه وهو من الشرائع القديمة كما يدل له قوله - صلى الله عليه وسلم - هذا سواكي وسواك الأنبياء من قبلي أي من عهد إبراهيم لا مطلقا لأنه أول من استاك ونص بعضهم على أنه من خصائص هذه الأمة بالنسبة للأمم السابقة لا للأنبياء لأنه كان للأنبياء السابقين من عهد إبراهيم دون أممهم (قوله: في استعمال الخ) أي في حكمه لأنه هو المقصود كما ذكره المصنف بقوله والسواك مستحب الخ (قوله: آلة السواك) أي الآلة المنسوبة (1) لمعنى الاستياك الذي هو المعنى الشرعي فالاضافة على معنى اللام وليست بيانية خلافا للمحشي حيث جعلها بيانية بناء على أن المراد بالسواك العود ونحوه وليس كذلك بل المراد به الاستياك الذي هو المعنى الشرعي كما علمت ويدل لذلك قول الشارح ويطلق السواك أيضا على ما يستاك به على ما سيأتي.
(قوله: وهو من سنن الوضوء) أي الفعلية الخارجة عنه بناء على ماقاله الرملي من أنه قبل غسل الكفين فيحتاج إلى نية لأنه سابق على نية الوضوء فلم تشمله أو الداخلة فيه بناء على ماقاله ابن حجر من أنه بعد غسل الكفين فلا يحتاج إلى نية لشمول نية الوضوء له والمعتمد الأول وعليه فالسواك أول سنن الوضوء الفعلية الخارجة عنه وأما غسل الكفين فأول سنن الوضوء الفعلية الداخلة فيه وأما التسمية فأول سننه القولية الداخلة فيه وأما الذكر المشهور بعده فأول سننه القولية الخارجة عنه فلا تنافي (قوله: ويطلق السواك أيضا) أي كما يطلق على الاستياك المعلوم من قوله فيما تقدم آلة السواك فهذا يدل على أن الإضافة في ذلك ليست بيانية ولما جعلها المحشى بيانية جعل هذا مستدركا لعلمه مما سبق على كلامه والحق أن السواك له اطلاقان الأول بمعنى الاستياك الذي هو المعنى الشرعي وهذا هو المراد فيما سبق والثاني بمعنى ما يستاك به وهو المراد هنا فلا استدراك (قوله: من أراك ونحوه) بيان لما يستاك به والأراك كسحاب شجر طويل ناعم كثير الأغصان يستاك بقضبانه قال الشاعر:
تالله إن جزت بوادي الأراك ... وقبلت أغصانه الخضر فاك
فابعث إلى الملوك من بعضها ... فانني والله مالي سواك
(1) قوله المنسوبة بمعنى كذ في الأصل المطبوع ولعل هنا سقطا وأصل العبارة المنسوبة للسواك بمعنى الخ كتبه مصحهه ... ص 79 @