فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1489

منهما؛ فإن استويا باع بالأنفع للموكل؛ فإن استويا تُخُيِّر، ولا يبيع بالفلوس وإن راجت رواجَ النقود. (ولا يجوز أن يبيع) الوكيل بيعا مطلقا (من نفسه) ولا من ولده الصغير ولو صرح الموكل للوكيل في البيع من الصغير - كما قاله المتولي خلافا للبغوي. والأصح أنه يبيع لأبيه وإن علا ولابنه البالغ وإن سفل إن لم يكن سفيها ولا مجنونا. فإن صرح الموكل بالبيع منهما صح جزما. (ولا يُقِرُّ) الوكيل (على موكله) ؛ فلو وكل شخصا في خصومة لم يملك الإقرارَ على الموكل، ولا الإبراء من دينه ولا الصلح عنه.

ظاهر اذا كان في البلد نقد واحد فلوكان في البلد نقدان الخ. قوله: (فإن استويا) أي في المعاملة ونفع الموكل. وقوله: تخير أي بينهما فإذا باع بهما معا فالمذهب الجواز وان وقع فيه تردد للأصحاب. قوله: (ولا يبيع بالفلوس) أي لأنها من العروض. وقوله: وإن راجت رواج النقود غاية في عدم البيع بها، وهذا مبني على أن المراد بنقد البلد ما كان من الذهب والفضة خاصة والوجه أن المراد وما يتعامل به فيها عادة ولو من العروض فيشمل حينئذ الفلوس إذا جرت العادة بالمعاملة بها وكذلك غيرها من العروض. قوله: ولا يجوز) أي ولا يصح أيضا. وقوله: بيعا مطلقا ليس بقيد فلا مفهوم له. وقوله: من نفسه أي لنفسه. وقوله: ولا من ولده الصغير أي ولا لولده الصغير أو المجنون أو السفيه، فلو عبر بموليه لكان أشمل ولو قدر له الثمن ونهاه عن الزيادة لم يصح أن يبيعه لنفسه ولا لموليه، وإن لم يكن هناك تهمة لاتحاد القابل والموجب، نعم لو قدر له الموكل الثمن ووكل الولي عن موليه من يقبل له وصرح له الموكل صح البيع. وقوله: ولو صرح الموكل للوكيل الخ، غاية في عدم البيع من ولده الصغير. وقوله: كما قاله المتولي معتمد وقوله خلافا للبغوي ضعيف. وقوله: (والأصح أنه يبيع لأبيه وإن علا ولابنه البالغ وإن سفل الخ) هذا مقابل لقوله من نفسه ولا من ولده الصغير. وقوله: إن لم يكن سفيها ولا مجنونا أي إن لم يكن ولده البالغ سفيها أو مجنونا وإلا فحكمه حكم الصغير. وقوله: فإن صرح الموكل بالبيع منهما أي لهما أي لأبيه وابنه البالغ بالقيد المذكور وهذا مقابل لمقدور وكأنه قال هذا إن لم يصرح الموكل بالبيع منهما وهذا تقييد للخلاف المشار اليه بقوله: والأصح، ولذلك قال هنا صح جزما أي قطعا.

قوله: (ولا يقر الوكيل على موكله) أي في الخصومة فصورة المسألة أن الموكل وكل شخصا في خصومة عنه من دعوى وجواب كما أشار إليه الشارح بقوله: ولو وكل شخصا في خصومة الخ وهذا متعين لأنه لا يصح التوكيل في الإقرار على الأصح كما سيذكره الشارح. قوله: (لم يملك الإقرار على الموكل) فليس له أن يقر عنه. وقوله: ولا الإبراء من دينه ولا الصلح عنه فليس له @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت