فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1489

يجوز بيع الجنس منها بمثله إلا متماثلا نقدا) أي حالا مقبوضا قبل التفرق. (ويجوز بيع الجنس منها بغيره متفاضلا) لكن (نقدًا) أي حالا مقبوضا قبل التفرق؛ فلو تفرق

المتبايعان قبل قبض كله بطل، أو بعد قبض بعضه ففيه قولاَ تفريقِ الصفقة. (ولا يجوز بيع الغرر) كبيع عبد من عبيده أو طير في الهواء.

{فصل} في أحكام الخيار.

الموزون وزنا. وإن تفاوت في الكيل, والعبرة بغالب عادة الحجاز في زمنه صلى الله عليه وسلم, وإلا فبعادة أهل البلد فيما هو كالتمر فأقل, وإلا بأن كان أكبر جرما من التمر فالعبرة فيه بالوزن. ولا تعتبر المماثلة إلا حال الكمال فتعتبر في الثمار والحبوب بعد الجفاف والتنقية فلا يباع رطب منها برطب من جنسه ولا بجاف منه إلا في مسألة العرايا وسيأتي. ولاتعتبر مماثلة الدقيق والسويق والخبز وكذا ما أثرت فيه النار بالطبخ أوالقلي أوالشي بخلاف تأثير التمييز كالعسل والسمن, وإنما تعتبر في الحبوب حبا في السمسم حبا أو دهنا وفي العنب والرطب زبيبا أو تمرا أو عصيرا أو خلا. قوله (نقدا) يستفاد منه شرطان على مامر بضمان للشرط السابق, فالشروط ثلاثة كما في بيع النقد بمثله. قوله (ويجوز بيع الجنس منها بغيره) أي كالحنطة بالشعير. وقوله: متفاضلا أي زائدا أحدهما على الآخر. وقوله: لكن نقدا يفيد الشرطين كما إليه الشارح بقوله: أي حالا مقبوضا قبل التفرق أي وقبل اختيار اللزوم كما مر. وقوله (فلو تفرق المتبايعان الخ) تفريع على المفهوم القبض قبل التفرق ولم يفرع على مفهوم الحلول لظهوره. قوله (ففيه قولا تفريق الصفقة) أي ولا يصح. وقوله: بيع الغرر وهو انطوت عنا عاقبته أو ما تردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما ومنه المجهول والمبهم مالم يرد قبل العقد, ومن هذا تعلم أن البيع البصل والجزر والفجل والقلقاس وغيرها من كل مستور بالأرض لا يصح, نعم يصح بيع الخس والكرنب لأن ما في الأرض منهما غير مقصود لأنه يقطع ويرمى. قوله (كبيع عبد من عبيدي) مثال لبيع الغرر, فلا يصح للجهل به. وقوله: طير في الهواء يستشنى منه النحل فيصح بيعه في الهواء بشرط ان تكون أمه وهي اليعسوب في الكوارة ويقال لها الخلية بفتح الخاء المعجمة لأن الغالب عوده إليها حينئذ.

(فصل: في) بيان (أحكام الخيار)

ولفظ فصل ساقط من غالب النسخ, واعلم أن الأ صل في البيع اللزوم لأن القصد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت