ولاية. ولا بد في البيع من إيجاب وقبول؛ فالأول كقول البائع أو القائم مقامه: «بعتُك
فانه يمكن تطهيره بالمكاثرة وما يمكن تطهيره بالغسل لكن سدّت النجاسة فرجه لستره حينئذ بالنجاسة (قوله منتفعا به) أي انتفاعا مقصودا من الوجه الذي يناسبه من وجوه الانتفاع ولو في المآل كالجحش الصغير اذا لم يترتب عليه تفريق محرّم بأن استغنى عن أمه أو ماتت (قوله مقدورا على تسليمه) كان الأولى أن يقول مقدورا على تسلّمه لان العبرة بقدرة المشتري على التسلم لا بقدرة البائع على التسليم فلا يصح بيع نحو مغصوب لغير قادر على انتزاعه بلا مشقة بخلاف بيعه لقادر على ذلك نعم ان احتاج الى مؤنة في انتزاعه ففي المطلب ينبغي المنع ولا يصح بيع جزء معين من شيء نفيس ينقص قيمته أو قيمة الباقي بقطعه كجزء ثوب نفيس ينقص بقطعه ما ذكر للعجز عن تسلمه شرعا لأنه لا يمكن الا بالقطع وفيه نقص وتضييع مال بخلاف ما لا ينقص بقطعه ذلك لانتفاء المحذور فيصح بيع جزء غليظ كرباس كالغل والخيش فعلم من ذلك أن المعتبر القدرة على التسلّم حسا وشرعا (قوله للعاقد عليه ولاية) أي بحسث يستحق عليه ولاية التصرف الجائز شرعا بمكلك أو ولاية أو وكالة ولو في الواقع فلو باع مال مورثه ظنا حياته فبان ميّتا صحّ لتبين أنه ملكه وخرج بذلك الفضولي وهو من ليس بمالك ولا وكيل فلا يصح عقده وان أجازه المالك لعدم ولايته على المعقود عليه (قوله ولا بد في البيع الخ) أي لان البيع منوط بالرضا وهو أمر خفي فاعتبر ما يدل عليه من لفظ ونحوه كالكتابة واشارة الأخرس فلا يصح البيع بالمعاطاة ويردّ كل ما أخذه ان بقي وبدله ان تلف ولا مطالبة به في الأخرة لطيب واختار النواوي وجماعة صحة البيع بها في كل ما يعدّ الناس بيعا لان المدار فيه على رضا المتعاقدين ولم بثبت اشتراط لفظ فيرجع فيه الى العرف وخصص بعضهم بالمحقرات كرغيف عيش ونحوه وينبغي تقليد القائل بالجواز خروجا ...
من الاثم فانه مما ابتلى به كثيرا ولا حول ولا قوة الا بالله حتى اذا أراد من وفقه الله تعالى ايقاع صيغة اتخذ الناس سخريه (قوله من ايجاب وقبول) أي متصلين عرفا متفقين معنى غيرمعلقين ولا مؤقتين وغير ذلك من الشروط (قوله فالأول) أي الذي هو الإيجاب وقوله كقول البائع أو القائم مقامه أي نحو الحاكم عند الحاجة اليه كأن توجه عليه بيع ماله في قضاء دين عليه فامتنع فيقوم الحاكم مقامه في البيع وقوله بعتك وملكتك أي كذا بكذا ومثله اشتر مني وجعلته لك بكذا ناويا البيع في الأخيرة وعلم من ذلك أنه لابد من اشتماله على الخطاب أو ما يقوم مقامه كاسم @