فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1489

بثمنٍ الأجرةُ في الإجارة؛ فإنها لا تسمى ثمنا.

(البيوع ثلاثة أشياء) : أحدها (بيع عين مشاهدة) أي حاضرة (فجائز) إذا

وأظهر ولا بد من تقدير مضاف في كلامه بأن يقال ودخل في تمليك منفعة ليناسب قوله تمليك حق البناء وصورة ذلك أن يقول له بعتك حق البناء على هذا السطح مثلا بكذا والمراد بالحق الاستحقاق (قوله بثمن الأجرة الخ) كان الأظهر وخرج بثمن الإجارة لأن المخرج منه البيع لكنّه نظر لكون المخرج به الثمن واعترض بأنها خارجة بقوله على التأبيد ولذلك جعل الشبراملسي قوله بثمن لبيان الواقع قال المحشي وانما اختار الاخراج به لمناسبته للجرة الخارجة به وهي نكتة غير قويّة ويمكن أن يجعل الخارج به ما لو أوصى بمنفعة على التأبيد وكذلك الوقف وهو الاولى (قوله فانها لا نسمى ثمنا) أي بل أجرة وقد قيّدنا بالثمن فيخرج ما لا يسمى ثمنا.

قوله: (البيوع) انما أظهر مع أن المقام للاضمار لتقدم المرجع لأنه لو أضمر لتوهم عود الضمير للمعاملات فانها أقرب مذكور وقوله ثلاثة أشياء أي أنواع وذلك باعتبار المبيع فانه تارة يكون عينا مشاهدة وتارة يكون عينا موصوفة فالذمة وتارة يكون عينا غائبة وان كان الحكم في النوعين الاولين واحدا فان كلا منهما جائز كما ذكره المصنف فاندفع اعتراض المحشي عليه بأنه لا يخفى أنها من حيث الجواز وعدمه اثنان ومن حيث أنواعه أكثر ومن حيث اعتراء الأحكام كذلك فانه يعتريها الاباحة والوجوب والندب والحرمة والكراهة كما سيأتي قال بعضهم وترك بيعا رابعا وهو بيع المنفعة لكن ينبغي حمله على المنفعة المؤبدة كحق الممرّ ونحوه فانه قسم من البيع كما علم من التعريف السابق فقول الشيخ الخطيب وهوالاجارة فيه نظر كما علم مما مرّ ولعل المصنف ترك ذلك لندوره (قوله بيع عين مشاهدة) أي للمتعاقدين عند العقد أو قبله اذا كان العين لا تتغير غالبا الى وقت البيع كما سيذكره الشارح ومشاهدة كل عين على ما يليق بها ويكفي رؤية بعض المبيع ان دلّ على باقيه كظاهر صبرة من قمح ونحوه والا فلا واكتفى المصنف بالمشاهدة عن اشتراط علم العين في المعيّن وبالوصف عن اشتراط علم القدر والصفة في الموصوف في الذمة فلا يصح بيع المجهول ومنه بيع البن المشوب بالماء فهو باطل ولو بالدراهم للجهل بالمقصود منه قال بعضهم وكذلك بيع للحم مع عظمه والطحينة والقشطة ونحو ذلك فهو باطل ولو بالدراهم قياسا على بيع اللبن المشوب بالماء واعتمد الشبراملسي الصحة في ذلك وحينئذ يفرق بين @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت