وطُحْلَب وما في مقرِّه وممره، والمتغير بطول المكث، فإنه طهور).
و (القسم الرابع) ماء نجس (أي متنجس،
طرح صحيحا ثم تفتت بنفسه لم يضر. وقياس ما تقدم عن ابن حجر في الأوراق المطروحة الضرر وبه صرح ابن قاسم في شرحه على الكتاب. و (الطحلب) بضم أوله وثالثه أو كسرهما أو ضم أوله ولفتح ثالثه شيء أخضر يعلو الماء من طول المكث. قوله (وما في مقره) أي موضع قراره وقوله: (وممره) أي موضوع مروره سواء كانا خلقيين أو مصنوعين بحيث يشبهان الخلقيين، ولذلك قال الرملي: والمراد بما في المقر والممر ما كان خلقيا في الأرض أو مصنوعا فيها بحيث يشبه الخلقي بخلاف المصنوع لا بتلك الحيثية، فإن الماء يستغنى عنه اهـ. ويأخذ من أن ماء الفساقي والصهاريج ونحوهما المعمولة بالحجر ونحوه طهور. وأما ماء القرب التي تعمل بالقطران لإصلاحها كذلك ولو كان المخالط بخلاف ما إذا كان لإصلاح الماء، وكان من المخالط ومن ذلك ما يقع كثيرا من وضع الماء في نحو جرة وضع فيها نحو لبن فتغير فلا يضر، وينبغي أن يكون منه طونس الساقية وسلبة البئر للحاجة إليهما. وههنا مسألة نفسية هي مسألة ابن أبي الصيف وهي: ما لو طرح ماء متغير بما في مقر وممره على غير متغير فتغير سلبه الطهورية لاستغناء كل منهما عن خلطه بالآخر. وبه يلغز، ويقال لنا ماءان يصح التطهير بهما انفرادا لا اجتماعا كذا قاله الرملي وخالفه ابن حجر حيث قال: لا يسلبه الطهور لأنه طهور فهو كالمتغير بالملح المائي، وأما لو طرح غير المتغير على المتغير المذكور فلا يسلب الطهورية على الراجعح لأنه إن لم يزده قوة لم يضعفه كما نقله بعضهم عن الشيخ البابلي خلافا لما نقله بعضهم عن ابن قاسم في حاشيته على ابن حجر. قوله (والمتغير بطول المكث) خرج بقولنا مستغنى عنه فإن الماء لا يستغنى عن طول المكث، كذا قال الشيخ عطية. والأظهر أنه خرج بقول المصنف: (ما خالطه) فإن الماء لم يخالطه شيء هنا. والمكث بتثليث الميم مع إسكان الكاف وفي المطلب لغة رابعة وهي فتح الميم والكاف وعلى كل فهو مصدر مكث بفتح الكاف أو ضمها.
قوله (فإنه طهور) توكيد لما استفيد من التشبيه بشيء من ذلك مطلق وهو الراجح. وأما على القول بأنه غير مطلق فهو مستثنى من غير المطلق تسهيلا على العباد في جواز الطهر به.
قوله (والقسم الرابع) تقدم أن الشارح صرح بلفظ القسم هنا لأنه قسمان، فأشار إلى أن مجموع القسمين قسم واحد. قوله (ماء نجس) ليس المراد نجس العين بل المراد @