فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1489

مخصوصة، جميعَ نهار قابل للصوم، من مسلمٍ عاقلٍ طاهر من حيض ونفاس.

(وشرائط وجوب الصيام ثلاثة أشياء) : وفي بعض النسخ «أربعة أشياء» : (الإسلام، والبلوغ، والعقل؛

وقوله: (من مسلم الخ) . متعلق بإمساك وهو بيان للشروط المعتبرة في الصائم لصحة الصوم، وهي الإسلام والعقل والنقاء عن الحيض والنفاس، وقد تقدم شرط رابع متعلق بالفرض وهو قبول الوقت للصوم فشروط الصحة أربعة، وأما الأركان فثلاثة وهو الإمساك والنية والصائم.

وقوله: (وشرائط وجوب الصيام الخ) سكت المصنف عن شروط الصحة وقد علمتها، وبعض هذه الشروط مشترك بين الصحة والوجوب وبعضها مختص بالوجوب. فالإسلام والعقل شرطان للصحة كما هما شرطان للوجوب لكن المراد بالإسلام الذي هو شرط للصحة الإسلام بالفعل في الحال بدليل أنه لا يصح من المرتد، والمراد بالإسلام الذي هو شرط للوجوب الإسلام ولو فيما مضى بدليل أنه يحب على المرتد، فالإشتراك في الإسلام إنما هو بحسب الظاهر ولا اشتراك في الحقيقة، والبلوغ شرط للوجوب وليس شرطا للصحة بدليل أنه يصح من غير البالغ إن كان مميزا ويؤمر به لسبع إن أطاقه ويضرب عليه لعشر كما في الصلاة، وكذلك القدرة على الصوم شرط للوجوب وليست شرطا للصحة لأنه لو صام مع المشقة صح صومه. قوله: (ثلاثة أشياء) أي: على النسخة التي سقط منها والقدرة على الصوم، وهي التي شرح عليها الشيخ الخطيب. وزاد الرابع من عنده مع أنه في بعض نسخ المصنف كما نبه عليه الشارح بقوله: وفي بعض النسخ أربعة أشياء. قوله: (الإسلام) أي: ولو فيما مضى كما علمت فيجب على المرتد وجوب مطالبة به بأن يقال له أسلم وصم، فلا يصح منه حال الردة، فيقضيه بعد العود إلى الإسلام بخلاف الكافر الأصلي، فلا يجب عليه وجوب مطالبة، وإن وجب عليه وجوب عقاب كغيره من الواجبات. قوله: (والبلوغ) فلا يجب على الصبي، ثم إن كان مميزا صح منه وإلا فلا.

قوله: (والعقل) أي: التمييز، ولو عبر به لكان أولى، فالمراد به ذلك ليخرج به المجنون والمغمى عليه والسكران، فلا يجب عليهم الأداء مطلقا سواء تعدوا أو لا، وأما وحوب القضاء ففيه تفصيل، فالمجنون إن تعدى وحب عليه القضاء وإلا فلا، وكذا السكران على المعتمد، وقيل يجب القضاء عليه مطلقا، والمغمى عليه يجب عليه القضاء مطلقا وإن لم يتعد بخلاف الصلاة فيفصل فيها بين المتعدي وغيره، وإنما وجب الصوم على النائم لكونه أهلا للعبادة في ذاته، فإنه أقرب للتنبيه من غيره لأنه يتنبه بمجرد الإيقاظ ومتى جن الصائم ولو لحظة من النهار بطل صومه، وإذا أغمي عليه أو سكر فلا يضر إلا إذا استغرق جميع النهار، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت