فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1489

اسمان من اسمائه تعالى. ومعنى الأول العالِمُ بدقائق الأمور ومشكلاتها؛ ويطلق أيضا بمعنى الرفيق بهم؛ فالله تعالى عالم بعباده وبمواضع حوائجهم، رفيق بهم. ومعنى الثاني قريب من معنى الأول؛ ويقال: خَبَرتُ الشيء أخبر، فأنا به خبير، أي عليم. قال المصنف رحمه الله تعالى

قوله (و اللطيف و الخبير اسمان الخ) بيان لما اشترك فيه الاسمان، و هو انهما اسمان من اسمائه تعالى الحسنى المذكورة في حديث: (( إن الله تسعة و تسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ) )قوله (و معنى الأوّل) أي الذي هو لطيف، و قوله: العالم بدقائق الأمور أي بخفيتها. فالدقائق بمعنى الخفيات. و قوله: و مشكلاتها أي خفياتها فهو بمعنى ما قبله فيكون عطفه من قبيل عطف المرادف. و يلزم من علم خفيات الأمور علم ظواهرها بالأولى. قوله (و يطلق) أي اللطيف المعبر عنه بالأوّل و قوله أيضًا: أي كما أطلق بمعنى العالم بدقائق الأمور و مشكلاتها وقوله: بمعنى الرفيق بهم أي على معنى هو الرفيق بعباده. فالباء بمعنى على و إضافة معنى للرفيق للبيان و الضمير في بهم للعباد. قوله (فالله الخ) تفريع على المعنيين على اللف و النشر المرتب. فقوله: عالم بعباده و بمواضع حوائجهم و غيرها. و قوله: و بمواضع حوائجهم أي في الدنيا و الآخرة. و كذلك عالم بأوقات قضائها لا يخفى عليه شيء سبحانه و تعالى. و قوله: رفيق بهم فلا يكلفهم ما لا يطيقون. قال تعالى: (لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُ سْعَهَا) (( البقرة: 286 ) ). أي طاقاتها. قوله (ومعنى الثاني) أي الذي هو خبير. و قوله: قريب من معنى الأوّل أي لأنه بمعنى العليم ببواطن الأشياء، فهو وإن كان غيره لكنه قريب منه. قوله (و يقال الخ) غرضه بيان معنى الثاني الذي عبر عنه بأنه قريب من معنى الأوّل. وقوله: خبرت الشيء بفتح الباء و قوله: أخبره بضمها لما تقدم أنه من باب نصر ينصر و قوله: فأنا به خبير أي فأنا بهذا الشيء خبير. وقوله: أي عليم أي بباطنه كظاهره.

قوله (قال رحمه الله تعالى) دخول على كلام المتن. و جملة رحمه الله خبرية لفظًا إنشائية معنى قصد بها الدعاء للمصنف بالرحمة. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت