تشديدة أو أبدل حرفا منها بحرف لم تصح قراءته ولا صلاته إن تعمد، وإلا وجب عليه إعادة القراءة، ويجب ترتيبها بأن يقرأ آياتها على نظمها المعروف، ويجب أيضا موالاتها، بأن يصل بعض كلماتها ببعض من غير فصل إلا بقدر التنفس.
الشمس
ولو شدد المخفف أساء وأجزأه كما قاله الماوردي. ولا يخفى أن التشديده هيئة للحروف وليست حرفا فعطفها على الحرف من عطف المغاير خلافا لمن قال إنه من عطف خاص على العام. قوله: (أو أبدل حرفا منها بحرف) أي كأن قال: الزين والدين بالزاي أو الدال المهملة بدل الذال المعجمة أو قال: الهمد لله بالهاء بدل الحاء. أو قال: الظالين بالظاء المشالة بدل الضاد أو قال المستئيم بالهمزة بدل القاف بخلاف ما لو نطق بالقاف مترددة بينها وبين الكاف كما ينطق بها العرف فإنها تصح كما جزم بها الروياني وغيره، لكن نظر فيه في المجموع. قوله: (لم تصح قراءته ولا صلاته) جواب الشرط وهو من في قوله: ومن أسقط الخ، فهو راجع لثلاث صور. قوله: (إن تعمد) أي وعلم غير المعنى فهي قيود ثلاثة ومثل الإبدال اللحن فتبطل صلاته وقراءته إن كان عامدا عالما وكان اللحن مغيرا للمعنى. كأن قال: أنعمت عليهم بضم التاء أو كسرها فإن كان ناسيا أو جاهلا بطلت قراءته بتلك الكلمة. وأما اللحن الذي لا يغير المعنى كأن قال: نعبد بكسر الباء أو فتحها فلا يضر مطلقا، لكنه يحرم مع العمد والعلم. وقوله: إلا أي وإن لم يتمعد وكذا إن لم يعلم أو يغير المعنى كأن قال: العالمون بالواو بدل الياء. وقوله: وجب عليه إعادة القراءة أي لتلك الكلمة وما بعدها قبل الركوع فإن ركع قبل إعادتها بطلت صلاته إن كان عامدا عالما وإلا لم تحسب ركعته. قوله: (ويجب ترتيبها) فلو لم يرتبها بأن قدم كلمة على أخرى وجب استئناف القراءة، نعم لو بدأ بنصفها الثاني وأتى بنصفها الأول واستمر فيها إلى آخرها اعتد بها إن لم يقصد بأولها التكميل ولم يطل الفصل بينه وبين النصف الأخير الذي قرأه ثالثا. ويستأنف إن قصد بأوله التكميل أو طال الفصل بينه وبين النصف الأخير. قوله: (بأن يقرء الخ) تصوير للترتيب. وقوله آياتها أي وكلماتها. وقوله: على نظمها المعروف أي على صورتها المعروفة.
قوله: (ويجب أيضا) أي كما يجب ترتيبها. قوله: (وموالاتها) أي متابعتها. وقوله: بأن يصل الخ تصوير للموالاة ولو كرر آية أو كلمة من الفاتحة فإن استصحب ما بعدها لم يضر وإلا ضرّ. وقوله: من غير فصل تأكيد للوصل. وقوله: (إلا بقدر التنفس) أي والعي فإن ذلك يغتفر بخلاف السكوت الطويل عرفا فيقطعها إن كان بلا عذر، وكذا سكوت قصير قصد به قطع القراءة فإن سكت طويلا لعذر من جهل أو سهو أو إعياء لم يضر ومثله ما لو نسي آية فسكت طويلا ليتذكرها فإنه لا
ص 288 @