ظهرا وبطنا إلى الكوعين؛ أما عورة الحُرَّة خارجَ الصلاة فجميع بدنها، وعورتها في الخلوة كالذكر.
والعورة لغةً النقص، وتطلق شرعا على ما يجب ستره، وهو المراد هنا وعلى ما يحرم نظره. وذكره الأصحاب في كتاب النكاح.
(و) الثالث (الوقوف
ظهر عقبها عند ركوعها أو سجودها بطلت صلاتها، وأما الوجه والكفان فليسا بعورة وإنما لم يكونا بعورة لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما. قوله (ظهر او بطنا) راجع إلى الكفين كما لا يخفى، وكذلك قوله: إلى الكوعين وهو بيان لغاية الكفين. قوله (أما عورة الحرة خارج الصلاة الخ) مقابل لقوله: وعورة الحرة في الصلاة. والحرة في هذا وما بعده ليست بقيد بل مثلها الأمة، ولذلك قال المحشي: ولو قال (أما عورة الأنثى في هذا وما بعده لكان أولى) اهـ. ويجاب عن الشارح بأن تقييده بالحرة لأجل مقابلة قوله: فيما تقدم وعورة الحرة في الصلاة فتدبر. قوله (فجميع بدنها) أي عند الرجال الأجانب، وأما عورتها عند النساء الكافرات فما عدا ما يبدو عند المهنة أي الخدمة والإشتغال بقضاء حوائجها. قوله (وعورتها في الخلوة) أي عورة الحرة حال كونها في الخلوة، وكذا عند النساء المسلمات وعند الرجال المحارم. وقوله: كالذكر أي كعورة الذكر في الصلاة، وهو ما بين السرة والركبة لا في الخلوة كما قد يتوهم فتلخص أن لها أربع عورات. قوله (والعورة) بفتح العين المهملة. وقوله: لغة النقص أي فكل نقص يطلق عليه عورة لغة. قوله (وتطلق شرعا على ما يجب ستره) أي في الصلاة فقط بدليل قوله: وهو المراد هنا فإن معنى قوله: هنا في قول المصنف ستر العورة بلباس طاهر خلافا لقول المحشي في الصلاة وغيرها. وحمله على ذلك ذكر الشارح للعورة في غير الصلاة، وأنت خبير بأنه إنما ذكرها استطرادا كما تقدم، وايضا فالشارح قد ذكر العورة في غير الصلاة بقوله: وعلى ما يحرم نظره، وذكره الأصحاب في كتاب النكاح. فإذا علمت ذلك، علمت أن قول المحشي: فحمل بعضهم له على خصوص الصلاة بعيد مناف لكلامه هو البعيد المنافي لكلامه.
والحاصل أن الشارح ذكر أن العورة شرعا تطلق بإطلاقين، فالإطلاق الأول على ما يجب ستره في خصوص الصلاة وهو المراد في قول المصنف: ستر العورة بلباس طاهر، والإطلاق الثاني: على ما يحرم النظر إليه، وذكره المصنف في كتاب النكاح.
قوله (والثالث) أي من الشروط الخمسة. قوله (الوقوف) المراد به مطلق الاستقرار الشامل للقيام والقعود والركوع والسجود كما يشير اليه قول الشارح في قيام او قعود
ص 272 @