فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1489

هو - بالهمز وتركه: إنسان

أوحي إليه بشرع يعمل به وإن لم يُؤمَر بتبليغه؛ فإن أُمر بتبليغه فنبيٌّ ورسول

من الرسالة، لأنّ النبوة تعلّق بالخالق والرسالة فيها تعلّق بالخلق، فإنّ النبوة فيها انصراف من الخلق إلى الحقّ، والرسالة فيها الإنصراف من الحقّ إلى الخلق ليدلّهم عليه. ورد بأنّ الرسالة فيها التعلّقان كما صرّح به الشيخ ابن حجر في شرح الأربعين. والكلام في نبوّة رسول ورسالته وإلّا فالرسول أفضل من النبيّ قطعًا، والنبوّة أفضل من الولاية سواء كانت الولاية لنبيّ أو لغيره. وقد اشتهر أنّ الأنبياء مائة ألف وأربعة عشرون ألفًا، وقيل: مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفًا، والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر أو وأربعة عشر أو وخمسة عشر، لكنّ الصحيح عدم حصرهم في عدد لقوله تعالى: {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ} (غافر: 78) .

قوله (بالهمز) أي على أنّه من النبأ؛ وهو الخبر، لأنه مخبر بكسر الباء للأمة بالشرائع والأحكام، وهذا ظاهر إن كان نبيًا ورسولًا فقط. قيل: في التعليل، لأنه مخبر للناس بأنّه نبيّ ليحترم. أو مخبر بفتحها لإخبار جبريل عليه السلام له بها عن الله، فهو إمّا بمعنى اسم الفاعل أو اسم المفعول. وقوله وتركه: أي ترك الهمزة على أنّه من النبوّة وهي الرفعة، لأنه مرفوع الرتبة أو رافع الرتبة من اتبعه فهو أيضًا إمّا بمعنى اسم الفاعل أو المفعول. والمهموز أصل لغير المهموز وقيل بالعكس. وقيل: كلّ منهما أصل برأسه وهو الظاهر. قوله (إنسان) أي حرّ ذكر من بني آدم سليم عن منفر طبعًا، كجذام وبرص، وعن دناءة أب أي خسته ككونه حجّامًا أو زبَالًا وخنا أمّ بالقصر أي فحشها أوزناها. ومحلّ الاحتياج للتقييد بالذرّ إن نظرنا لما اشتهر من أنّ الإنسان يطلق على الذكر والأنثى دون ما إذا نظرنا للغة من يقول للأنثى إنسانةً كما في قوله:

إنسانة فتّانة * بدر الدجى منها خجل

قوله (أوحي إليه بشرع) أي أعلم به لأنّ الإيحاء الإعلام سواء كان بإرسال ملك أو بإلهام أو رؤيا منام، فإنّ رؤيا الأنبياء حقّ سواء كان له كتاب أم لا. وقوله: يعمل به أي في حقّه نفسه. قوله (وإن لم يؤمر بتبليغه) أي إن أمر بتبليغه، وإن لم يؤمر بتبليغه فهو نبيّ على كلّ حال. فالواو للغاية والتعميم وذكرها أولى من سقوطها كما قال بعضهم. وقال غيره: الأولى إسقاطها ويكون قيدًا في كونه نبيًا فقط بدليل مقابلته بقوله: فإن أمر بتبليغه إلخ. قوله: (فنبيّ ورسول) ، فكلّ رسول نبيّ وليس كلّ نبيّ رسولًا، فبينهما العموم @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت