أي مقدار ذلك و هو أربعة و عشرون ساعة على الاتصال المعتاد في الحيض. (و أكثره خمسة عشر يومًا) بلياليها، فإن زاد عليها فهو استحاضة،
و احتمال عروض دم فساد للمرأة أقرب من خرق العادة المستقرة. قوله (أي مقدار ذلك) أي قدر المذكور من اليوم و الليلة و إنما فسر الشارح كلام المصنف بذلك ليشمل ما لو طرأ الدم في أثناء اليوم إلى مثله، أو في أثناء الليلة كذلك فيكون هناك تلفيق في اليوم أو الليلة، فاندفع ما يقال كلام المصنف لا يظهر إلا إذا نزل الدم مع الفجر أو الغروب حتى يتم قوله: يوم و ليلة. و قول المحشي بعد قوله ليشمل ما طرأ في يوم و ليلة و ما لو وجد ذلك المقدار في أكثر من يوم و ليلة ينافيه قول الشارح على الاتصال، لأن شرط الاتصال إنما هو في الأقل وحده، و أما الأقل الذي مع غيره فليس فيه اتصال بل يتخلله نقاء بأن يرى وقتًا ما نقاء و هو حيض تبعًا بشرط أن لا يجاوز ذلك خمسة عشر يومًا و لم ينقص الدم عن أقل الحيض، و هذا يسمى قول السحب لأننا سحبنا الحكم بالحيض على النقاء أيضا، و جعلنا الكل حيضًا و هو المعتمد، و قيل: إن النقاء طهر لأن الدم إذا كان حيضًا كان النقاء طهرًا و هذا يسمى قول اللقط لأننا لقطنا أوقات النقاء و جعلناها طهرًا. و الحاصل أن الأقل له صورتان الأولى: أن يكون وحده و هذه هي التي يشترط فيها الاتصال. و الثانية: أن يكون مع غيره و هذه لا اتصال فيها. قوله (و هو) أي مقدار ذلك أعني اليوم و الليلة. و قوله: أربعة و عشرون ساعة أي فلكية و هي خمس عشرة درجة. قوله (على الاتصال) أي مع اتصال الدم و إنما قيد بذلك لأنه لا يتصوّر الأقل وحده إلا مع الاتصال إذ لو تخلله نقاء فالكل حيض إذا لم يجاوز خمسة عشر يومًا، و لم ينقص الدم عن أقل الحيض على قول السحب و هو المعتمد كما مر. قوله (المعتاد في الحيض) أي بحيث يكون لو وضعت قطنة أو نحوها لتلوثت فلا يشترط نزوله بشدة دائمًا حتى يوجد الاتصال. قوله (و أكثره خمسة عشر يومًا) أي و إن لم تتصل الدماء. و قوله: بلياليها أي مع لياليها سواء تقدمت أو تأخرت أو تلفقت. قوله (فإن زاد عليها فهو استحاضة) أي ذلك الدم دم استحاضة و تسمى المرأة التي زاد دمها على الخمسة عشر مستحاضة، و صورها سبعة لأنها إما مبتدأة مميزة أو مبتدأة غير مميزة و إما معتادة مميزة أو معتادة غير مميزة ذاكرة لعادتها قدرًا و وقتًا أو وقتًا أو ناسية لها قدرًا و وقتًا أو ذاكرة للقدر دون الوقت أو بالعكس. و تسمى الناسية لعادتها قدرًا و وقتًا أو قدرًا لا وقتًا أو بالعكس المتحيرة لتحيرها في أمرها. و المحيرة بصيغة اسم الفاعل لأنها حيرت الفقيه في أمرها و بصيغة اسم المفعول لأن الفقيه حيرها في أمرها.