ولذعته النار حتى أحرقته.
(والنفاس هو الدم الخارج عقِب الولادة) فالخارج مع الولد أو قبله لا يسمى نفاسًا. وزيادة الياء في عقب لغة قليلة، والأكثر حذفها.
(و الاستحاضة) أي دمها (هو الدم الخارج
منه أن المحتدم بمعنى الأسود و قد عرفت ما فيه من التكرار. قوله (و لذعته النار الخ) من جملة كلام الصحاح كما تقدمت الإشارة إليه.
قوله (و النِفاس) بكسر النون سمي بذلك لأنه يخرج عقب نفس غالبًا. و يقال في فعله: نفست المرأة بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما، و الضم أفصح و في فعل الحيض نفست بالفتح لا غير على ما ذكره في المجموع، و في فتح الباري أنه في الحيض بالفتح و الضم و مثله في شرح مسلم. و نقل أبو حاتم عن الأصمعي الوجهين في كل من الحيض و النفاس، و ذكر ذلك غير واحد فتنبّه له. قوله (هو) أي شرعًًا، و أما لغة فهو الولادة. قوله (الدم) جنس فيشمل الدماء الثلاثة. و قوله: الخارج الخ. فصل يخرج كلا من الحيض و الاستحاضة. قوله (عقب الولادة) أي بأن يكون قبل مضي خمسة عشر يومًا منها فهذا ضابط العقبية و إلا كان حيضًا و لا نفاس لها، لكن لو نزل عليها الدم بعد عشرة أيام منها مثلًا كانت تلك العشرة من النفاس عددًا لا حكمًا فيجب عليها الصلاة و نحوها فيها كما قاله البلقيني و اعتمده الرملي. وكان الأولى أن يقول: عقب فراغ الرحم من الحمل ليخرج به ما بين التوأمين و مثل الولادة إلقاء علقة و هي الدم الغليظ المستحيل من المنيّ سميت بذلك لأنها تعلق بما لاقته. و مضغة: و هي القطعة من اللحم المستحيلة من العلقة، سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ. قوله (فالخارج مع الولد أو قبله الخ) تفريع على مفهوم قوله: عقب الولادة. و قوله: لا يسمى نفاسًا أي بل هو دم فساد إن لم يتصل بحيض قبله، و إلا فهو حيض بناء على أن الحامل تحيض وهو الأصح. قوله (و زيادة الياء في عقب) أي بأن يقال عقيب. وقوله: لغة قليلة أي نادرة. وقوله: و الأكثر حذفها و هو الأفصح.
قوله (و الاستحاضة) هي لغة السيلان، و شرعًا ما ذكره المصنف. و قوله: أي دمها لا حاجة إليه لأنها هي الدم. قوله (الخارج) أي من عرق في أدنى رحم المرأة، يقال له العاذل بالذال المعجمة و باللام على المشهور. و حكى ابن سيده العادل بالدال المهملة مع