(وفرائضه أربعة أشياء) : أحدها (النية) ،
مستعمل ولو رفع يده في أثناء مسح العضو ثم وضعها صح على الأصح ويؤخذ من حصر المستعمل في ذلك صحة تيمم الواحد أو الجمع الكثير من تراب يسير مرات كثيرة وهو كذلك.
قوله: (وفرائضه) لما تكلم على الشرائط شرع يتكلم على الفرائض, وهي جمع فريضة, والمراد بفرائضه أركانه التي هي أجزاء ماهيته. قوله: (أربعة اشياء) أي بحسب ما ذكره المصنف في هذا الكتاب وعدها في المنهاج خمسة فزاد على ما هنا النقل, وهو تحويل التراب إلى العضو الممسوح ولو من الهواء فلو تلقى التراب من الهواء بيده أو بكمه ومسح به وجهه أجزأه وعدها في المجموع ستة فزاد على الخمسة القصد وهو قصد التراب لينقله فهو غير النية التي هي نية الإستباحة كما سيأتي وعدها في الروضة سبعة فزاد على الستة التراب واعتمد المحشي ما في المنهاج تبعا للشيخ الخطيب لأن القصد لازم للنقل الواجب قرن النية به, ولأنه لو حسن عد التراب ركنا في التيمم لحسن عد الماء ركنا في الوضوء, واعتمد الشيخ عطية ما في الروضة لأن القصد وإن كان لازما للنقل لكن لا يكتفي في عد الأركان بدلالة الالتزام وقد تقدم الفرق بين الماء في الوضوء والتراب في التيمم. فالمعتمد أنه ركن فيه فإن قيل يرد على عد التراب ركنا في التيمم أنه يصير الجوهر الذي هو التراب جزءأ من ماهية العرض الذي هو التيمم أجيب بأنه على تقدير مضاف أي استعمال التراب في مسح الوجه واليدين.
قوله: (أحدها) أي أحد الأشياء الأربعة. قوله: (النية) أي نية استباحة الصلاة ونحوها مما يفتقر إلى طهارة كطواف وسجود تلاوة و حمل مصحف. ويصح أن ينوي النية العامة كأن يقول: نويت استباحة مفتقر إلى طهر, ولا تكفي نية التيمم ما لم يقل عقبها للصلاة, وإلا صح و صلى به النفل فقط ما لم يقل للصلاة المفروضة وإلا صلى به الفرض والنفل ولا نية فرض التيمم لأنه طهارة ضرورة لا يصلح أن يكون مقصودا ولهذا لا يسن تجديده, نعم إن اراد الفرض البدلي لا الأصلي صح وفعل به ما دون الصلاة, وما في معناها فرضا و نفلا ولا نية رفع الحدث لأنه لا يرفعه. نعم إن قصد بالحدث المنع من الصلاة, ونوى رفعا مقيدا بفرض ونوافل صح لأنه يرفع المنع من الصلاة رفعا مقيدا بذلك, ولا يجب أن يعين @