فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1489

ولم يتحقق منهما إنزال؛ فإن تحقق منهما إنزال وجب الغسل على كل منهما (والغسل عند) إرادة (الإحرام) ، ولا فرق في هذا الغسل بين بالغ وغيره، ولا بين مجنون وعاقل، ولا بين طاهر وحائض؛ فإن لم يجد المحرِم الماءَ تيمم، (و) الغسل (لدخول مكة) لمحرم بحج أو عمرة،

وأنزل) وهذا ظاهر في البالغين فإن كنا صبيين فنقل عن الرملي أنهما كذلك لاحتمال أنه أولج فيهما وقيل: إنهما ينويان السبب حينئذ، وأما غيرهما فينوي سبب الغسل الذي يريده كأن يقول: نويت غسل الجمعة وهكذا ولو تقطع جنونه أو إغماؤه طلب منه الغسل بعد كل إفاقة بخلاف النوم لوجود المشقة فيه لتكرره بحسب الشأن. قوله: (ولم يتحقق منهما إنزال) أي أو نحوه مما يوجب الغسل وهذا قيد لانفراد الغسل المندوب عن الغسل الواجب. فقوله: فإن تحقق منهما إنزال وجب الغسل أي مع الغسل المندوب فيجتمع الغسلان نظير ما مر.

قوله: (والغسل عند إرادة الإحرام) أي بحج أو بعمرة أو بهما أو مطلقا ويدخل وقت هذا الغسل بإرادة الإحرام كما يؤخذ من قول المصنف عند إرادة الإحرام، ويخرج بفعل الإحرام. قوله: (ولا فرق في هذا الغسل) أي في طلبه. وقوله: بين بالغ وغيره، أي ولو غير مميز ويغسله وليه ومثله المجنون المذكور بعد وهذا هو الحكمة في ذكر التعميم في المغتسل هنا دون ما تقدم. قوله: (ولا بين مجنون وعاقل) أي ولا بين ذكر وأنثى ولا بين حر ورقيق. وقوله: ولا بين طاهر وحائض أي ونفساء. قوله: (فإن لم يجد المحرم) أي من يريد الإحرام كما يؤخذ من فوله عند إرادة الإحرام، ولعل ذكر ذلك هنا دون غيره لمظنة قلة الماء في سفر الحج دون غيره ولو أسقط لفظ المحرم لكان أولى ليعم بقية الأغسال عند فقد الماء. قوله: (تيمم) ويقول نويت التيمم بدلا عن غسل الإحرام وهكذا يقال في غيره.

قوله: (والغسل لدخول مكة) أي ولدخول حرمها أيضا، ويسن أن يكون غسلها بذي طوى، وهو اسم مكان سمي باسم بئر فيه مطوية أي مبنية واستثنى الماوردي من خرج من مكة فأحرم بعمرة من محل قريب كالتنعيم واغتسل للإحرام فإنه لا يسن له الغسل حينئذ لقرب عهده به. قوله: (لمحرم) وكذا لحلال فلو أسقط قوله: لمحرم لكان أولى، اللهم إلا أن يقال: ربما يتوهم من ذكر غسل الإحرام قبله أن هذا الغير المحرم فدفع ذلك التوهم بالتنصيص على المحرم. قوله: (بحج أو عمرة) أي أو بهما أو مطلقا فأو ليست @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت