فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1489

أنه يوجد في بعض نُسَخ هذا الكتاب في غير خطبته تسميته تارة بـ «التقريب» ، وتارة بـ «غاية الاختصار» ؛ فلذلك سميته باسمين: أحدهما «فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب» ، والثاني «القول المختار في شرح غاية الاختصار» .

قال الشيخ الإمام أبو الطيب،

فالمخاطب به غير معين وإن كان موضوعا؛ لأن يخاطب به المعين، وهذا اللفظ يؤتى به؛ لشدة الاعتناء بما بعده.

قوله: (أنه) أي الحال والشأن، وجملة (يوجد) خبر أن وهي مفسرة لضمير الشأن. وقوله: (في بعض الخ) الجارّ والمجرور متعلق بـ «ـيوجد» ، وكذا قوله: في غير خطبته. فيلزم عليه تعلق حرفي جرّ بمعنى واحد بعامل واحد وهو ممنوع، ويجاب: بأن الأول تعلق به وهو مطلق، والثاني تعلق به وهو مقيد، وبأن الثاني بدل من الأول، ونظير ذلك قوله تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوْا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوْا} [البقرة (2) : 25] الخ. وقوله: (نسخ) جمع نسخة، وهو: ما ينسخ وينقل، من النسخ وهو: النقل. وقوله: (هذا الكتاب) أي المتن. قوله: (في غير خطبته) أي في طرّته أو على هامش الورقة الأولى. قوله: (تَسْمِيَّتُهُ) أي دال تسميته؛ لأن التسمية معنى مصدري لا وجود له في الخارج، وإنما الموجود النقوش الدالة عليه. وقوله: (تارة) أي في تارة وحالة. وقوله: (بالتقريب) فيه مبالغة حيث جعله نفس التقريب. قوله: (وتارة) أي وفي تارة وحالة. وقوله (بغاية الاختصار) فيه مبالغة حيث جعله نفس غاية الاختصار.

قوله: (فلذلك) أي فلأجل تسمية هذا الكتاب باسمين. وقوله: (سميته باسمين) أي سميت الشرح باسمين، ليوافق اسم الشرح اسم المتن، فإن شرط المرافقة: الموافقة. والمراد بأحد اسمين، لا أنه لا يسمى إلا باسمين معا. قوله: (أحدهما: فتح الخ) فيه مبالغة حيث جعله نفس الفتح. وقوله: (القريب المجيب) صفتان لموصوف محذوف، أي: فتح الله القريب من عباده بعلمه، المجيب دعاءهم كما علم مما مرّ. وقوله: (في شرح) متعلق بـ «ـفتح» ، وهذا قبل العلمية. وأما بعد العلمية فلا تعلق له؛ لأنه جزء علم، وجزء العلم لا تعلق له. وقوله: (ألفاظ التقريب) أي ألفاظ هي التقريب، فالإضافة للبيان أو من إضافة المسمى إلى الاسم. قوله: (والثاني) أي ثانيهما أي الاسمين. وقوله: (القول المختار) أي الذي اختاره العلماء الأخيار. وقوله: (في شرح غاية الاختصار) فيه ما تقدم من التعلق وعدمه.

قوله: (قال الشيخ الخ) هذا من كلام الشارح مدحة للمصنف، وما تقدم من كلام بعض التلامذة مدحة للشارح، وتقدم الكلام على الشيخ وعلى الإمام فلا عود ولا إعادة. قوله: (أبو الطيب) كنية أولى للمصنف. وقوله: (ويشتهر أيضا) أي كما اشتهر بأبي الطيب. وأيضا مصدر آض إذا رجع، فمعناه رجوعا إلى الإخبار بكنية ثانية للمصنف كما أخبرت بكنية @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت