بل يطهران دفعة واحدة.
وذكر المصنف سنية تثليث العضو المغسول والممسوح
• ... منهما، وهذاكلّه في السّليم، وأمّا نحو الأشلّ والأقطع فيقدم اليمنى منهما، ولو من شقّي رأسه أو من خدّيه، وإلّا كره وهذا إن كان يطهر نفسه، فإن طهره غيرُه طهرهما معًا ويكره تقديم اليمنى كالسّليم. قوله: (بل يطهران إلخ) إضراب إنتقالي لا إبطالي، وقوله: دَفعة بفتح الدّال المرّة الواحدة، وهي المرادة هنا، وأمّا الدُفعة بضمّ الدّال فهو الشيء المدفوع من الماء ونحوه وليست مرادةً هنا. قوله: (وذكر المصنّف سنّية تثليث إلخ) أي كون التّثليث سنةً، وقول العضو المغسول، أي غسل العضو المغسول كالوجه واليدَين، وقوله: والممسوح، أي ومسح العضو الممسوح كالرّأس والجبيرة ونحو العمامة بخلاف الخفّ؛ لئلّا يعيبه؛ خلافا للزّركشي حيث قال: والظّاهر إلحاق الجبيرة والعمامة بالخفّ، فالمعتمد ندب تثليثهما دونه، ومثل الغسل والمسح في سنّ التّثليث والتّخييل والنّية على قول، والمعتمد أنّه لايسنّ تثليث النّية والتّسمية ودعاء الأعضاء، وهو أن يقول: عند غسل الكفَّين: اللّهمّ احفظْ يدي من معاصيك كلِّها، وعند المضمضة: اللّهمّ أعنّي على ذكرِك وشكرِك وحسنِ عبادتِك. وعند الإستنشاق: اللّهمّ أرِحْني رائحة الجنّة، وعند غسل الوجه: اللّهمّ بيّضْ وجهي يوم تبيّض وجوهٌ وتسوّد وجوهٌ، وعند غسل اليد اليمنى: اللّهمّ أعطِني كتابي بيمني وحاسبني حسابًا يسيرًا، وعند غسل اليد اليسرى: اللّهمّ لا تُعطِني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري، وعند مسح الرّأس: اللّهمّ حرّمْ شعري وبشرِي من النّار، وعند مسح الأذُنين: اللّهمّ اجعلْني من الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنَه، وعند غسل الرّجلَين: اللّهمّ ثبّتْ قدمي على الصّراط يوم تزل فيه الأقدام، والذّكر عقبه: وهو أن يقول بعد فراغه منه وهو مستقبل القبلة رافعًا يدَيه إلى السّماء: أشهد أن لاإله إلّا الله وحده لاشريك له، وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله، اللّهمّ اجعلْني من التّوّابين واجعلْني من المتطهّرين، سبحانك اللّهمّ وبحمدك أشهد أن لاإله إلاأنت استغفرك وأتوب إليك، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم. وقراءة سورة: {إنّاأنزلناه} ، والّذي حمل الشّارح على التّقييد بالمغسول والممسوح قول المصنّف: والطّهارة ثلاثًا ثلاثًا، فإنّ المتبادر من الطّهارة الأفعالُ من الغسل والمسح، فإن أريد بها ما يطلب من الطّهارة، ولو قولا شمل جميع ... ص 110 @