للتخليل. وكيفية تخليل اليدين بالتشبيك، والرِجلين بأن يبدأ بخنصر يده اليسرى من أسفلِ الرِّجل مبتدئا بخنصر الرِجل اليمنى خاتما بخنصر اليسرى.
(وتقديم اليمنى) من يديه ورجليه (على اليسرى) منهما. أما العضوان اللذان يسهل غسلهما معا كالخدين فلا يقدم الأيمن منهم ...
قاله الرّملي: في شرحه، وقيل: مطلقا؛ لأنه تعذيب بلا ضرورة. قوله: (وكيفية إلخ) أي الفاضلة فيكفي غيرها، وقوله: بالتّشبيك، أي بأيّ كيفية من كيفيّاته، والأولى أن يجعل أصابعه اليسرى من ظهرها أو عكسه، أو ظهر أصابع اليمنى في ظهر أصابع اليسرى أو بالعكس، لاجعل أصابع إحداهما من بطنها في أصابع الأخرى من بطنها؛ لتخالف العبادة العادّة، وإن جازت أيضا. فالتّشبيك هنا مندوب، ومحلّ كراهته فيمن جلس بالمسجد ينتظر الصّلاة. قوله: (بأن يبدأ إلخ) فهو بخنصر من خنصر إلى خنصر، أي فهو بخنصر يده اليسرى مبتدئًا بخنصر رجله اليمنى خاتمًا بخنصر رجله اليسرى. قوله: (بخنصر يده اليسرى) هذا هو المختار، وقيل: بخنصر يده اليمنى، وقيل: هما سواء، والمعتمد الأوّل. قوله: (من أسفل الرّجل) ويكفي من أعلاها، وإن كان الأفضل من أسفلها. قوله: (مبتدئا بخنصر إلخ) أي حال كونه مبتدئا بخنصر إلخ، وهكذا يقال في قوله: خاتمًا بخنصر إلخ، والأولى كما في التّحقيق: مبتدئًا بالياء بعد المهلة، ويجوز بالهمز أيضًا، وقد سبق نظر المحشي، فقال: كلامًا لامحلّ له هناحيث قال: أي الأفضل أن يبدأ بأصابع اليدَين والرّجلَين إن غسل بنفسه؛ فإن صبّ عليه غيرُه بدأ بأعلى اليدَين والرّجلين، وهذا كما ترى، إنّما هو فيما بدأ به عند غسل الأعضاء، وكلًا منّا فيما يبدأ به في تخليل أصابع رجلَيه ولافرق فيه بين أن يغسل بنفسه أو يصبّ غيرُه عليه.
قوله: (وتقديم اليمنى إلخ) ويكره تقديم اليسرى على اليمنى، وكذا لو غسلها معًا فيما يظهر كما في شرح التّقريب. قوله: (من يدَيه ورجلَيه) أي وإن سهل غسلها معًا: كأن كان في بحر؛ لأنّ شأنهما أن لايسهل غسلهما معًا. قوله: (على اليسرى منهما) أي من يديه ورجليه. قوله: (وأمّا العضوان إلخ) مقابل لقوله من يدَيه ورجلَيه؛ لأنّ شأنهما أن لايسهل غسلهما معًا، كما علمت إن شئت جعلته مقابلًا لمحذوف، تقديره هذا في العضوَين الّلذَين لايسهل غسلهما معًا. قوله: (كالخدّين) أي والكفَّين والأذنَين. قوله: (فلايقدم اليمنى منهما) فيكره تقديمها منهما، كما نقل عن شرح الرّوض، وقيل خلاف الأولى فقط، ولولم يتأت له إلّا بالتّرتيب: كأن أراد غسل كفَّيه بالصبّ من نحو إبريق، فيتّجه تقديم اليمنى ... ص 109 @