منه، اتصالا عرفية، بأن يعا في العزف كلامة واحدة. ويشترط أيضا أن ينوي الاستثناء
للضمائر الثلاثة فالزوج تفسير للضمير المستتر الذي هو الفاعل والمستثنى تفسير للضمير البارز المنصوب الذي هو المفعول، والمستثنى منه تفسير للضمير المجرور وقوله اتصالا عرفيا أي منسوبة إلى العرف لكونه يعد في العرف كلامة واحدة كما أشار إليه بقوله بأن يعد في العرف كلامة واحدة فإنه تصوير للاتصال الغرفي واحترز بذلك عن الاتصال. الحقيقي فإنه ليس مرادة؛ لأنه لا يضر الفصل بسكتة التنفس والعي وانقطاع الصوت ونحو ذلك كما مر. قوله: (ويشترط أبضة) أي كما يشترط أن يصله به. ويشترط أيضا أن يقصد به رفع حكم اليمين وأن يتلفظ به مسمعة به نفسه عند اعتدال سمعه ولا لغط فلو لم يقصد به رفع حكم اليمين أو لم يتلفظ به أو لم يسمع به نفسه عند اعتدال سمعه ولا لغط لم ينفعه الاستثناء، فجملة الشروط خمسة كما ذكره الشيخ الخطيب الأول: أن يصله به، وقد ذكره المصنف، والثاني: أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين، والثالث: أن لا يستغرق المستثني المستثنى منه. وقد ذكرهما الشارح، والرابع: أن يقصد به رفع حكم اليمين، والخامس: أن يتلفظ به مسمعة به نفسه. وقد ذكرناهما لك، وأما إسماع غيره فليس شرطا لصحته وإنما يعبتر لتصديقه فيه؛ لأنه لو ادعى الاستثناء وأنكرته الزوجة صدقت فتحلف على نفيه بخلاف ما لو أنكرت سماعها إياه فيصدق هو؛ لأنه لا يلزم من عدم سماعها إياه عدم إتيانه به فلا أثر لإنكارها له. وزاد بعضهم على الشروط المذكورة معرفة معناه وهو معلوم منها بطريق اللزوم إذ يلزم من قصد رفع حكم اليمين به معرفة معناه. وزاد بعضهم أيضا عدم جمع المفرق في الأستغراق، والحق أنه ليس بشرط وإن
اشترطه المحشي، بل هو حكم مستقل.::. وحاصله: أنه لا يجمع المفرق في الاستغراق لا في المستثنى ولا في المستثنى منه::
ولا فيهما فمثال الأول أن يقول أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين وواحدة فلا يجمع المفرق في المستثنى ليحصل الاستغراق في الجميع وكأنه قال أنت طالق ثلاثة إلا ثلاثا؛ بل يبقى على تفريقه. فيصح استثناء الثنتين. ويلغو استثناء، الواحدة فتقع واحدة ومثال الثاني أن يقول أنت طالق بنتين وواحدة إلا واحدة، فلا يجمع. المفرق في المستثنى منه لدفع الاستغراق في الواحدة وكأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة، بل يبقى على تفريقه فيلغو استثناء الواحدة. من الواحدة، ويقع الثلاث. ومثال الثالث أن يقول أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة وواحدة وواحدة فلا يجمع المفرق فيهما وكأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا لكن لا فائدة له في هذا المثال؛ لأنه يقع الثلاث سواء بقي على تفريقه أو جمع ويظهر له فائدة