في طهر جامعها فيه. وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة، وهن أربع الصغيرة والآيسة). وهي التي انقطع حيضها، (والحامل والمختلعة التي لم يدخل بها الزوج. وينقسم الطلاق باعتبار اخر إلى واجب، كطلاق المولى، ومندوب كطلاق امرأة غير
بدعية أن يراجع مما دامت البدعة، وأمكن بأن كان الطلاق دون الثلاث ثم إذا جاء وقت السنة إن شاء طلق وإن شاء أمسك. وينتهي السني بفراغ وقت البدعة لخبر الصحيحين أن ابن عمر طلق زوجته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرة» أي قبل أن يمسها إن أراد كما صرح بذلك في بعض الروايات. قوله: (وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة) فليس طلاقهن سنية ولا بدعية؛ بل لا ولا كما مر. قوله: (وهن أربع) أنث الضمير؛ لأنه راعي الخبر أو معنى المرجع كما مر نظيره ولو سكت عن العدد لكان أولى لأنهن أكثر من الأربع كما يعلم من المستثنيات السابقة، ومحل كون المذكورات في كلامه أربعة إن جعل قوله التي لم يدخل بها صفة للمختلعة كما هو ظاهره مع أنه ليس قيدة؛ لأن المختلعة ليس في طلاقها سنة ولا بدعة سواء دخل بها أم لا فلذلك جعلوه على تقدير الواو فكأنه قال والمختلعة والتي لم يدخل بها فتكون المذكورات خمسة. قوله: (الصغيرة والأيسة) أي أن عدتهما بالأشهر فلا ضرر يلحقهما. قوله: (وهي التي انقطع حيضها) أي بعد بلوغها سن اليأس. قوله: (والحامل) أي التي ظهر حملها؛ لأن عدتها بوضع الحمل فلا تختلف العدة في حقها حتى لو كانت تحيض مدة الحمل وطلقها في الحيض لم يحرم، فإن لم يظهر حملها فطلاقها بدعي؛ لأنه يؤدي إلى الندم بعد ظهور الحمل وإن كان عموم قول المصنف والحامل قد يخالفه. وقال القليوبي إنه ليس بقيد ولو نكح حاملا من زنا ثم دخل بها وطلقها فإن لم تحض حال الحمل فبدعي؛ لأنها لا تشرع في العدة إلا بعد الوضع والنفاس وإن كانت تحيض، فإن طلقها في الطهر فسني وإن جامعها فيه؛ لأنها لا تحمل ثانية أو في الحيض فبدعي كما يؤخذ من كلامهم: وأما الحامل من وطء الشبهة فطلاقها بدعي ولو طلقها طاهرة لطول المدة فإن عدة حمل الشبهة مقدمة فلا تشرع في عدة الطلاق إلا بعد وضع الحمل. قوله: (والمختلعة) أي بمالها ولو بوكيلها؛ لأن دفعها المال يدل على احتياجها للخلاص حيث افتدت نفسها بالمال بخلاف ما إذا سألته طلاق بلا عوض أو اختلعها أجنبي. وقد عرفت أن قوله التي لم يدخل بها ليس صفة للمختلعة؛ لأنه ليس قيدة فيها وإنما هو على تقدير الواو فكأنه قال والتي لم يدخل بها؛ لأنها لا عدة عليها. قوله: وينقسم الطلاق باعتبار آخر) أي غير اعتبار كونه سنية أو بدعية أو لا ولا وذلك الغير هو