الحكم على أول أجزائه؛ لأن الطلاق لا يقع بقوله أنت بمفرده اتفاقا وإنما يقع بمجموع قوله أنت طالق. ونقل ابن الرفعة عن ابن سريج أنه قال يحسب لها الزمن الذي وقع فيه قوله أنت قرأ كاملا، وهو كلام في غاية البعد والذي اعتمده الشبراملسي أنه يكون بدعية لا إثم فيه. قوله: (غير مجامع فيه) أني ولا في حيض قبله، وذلك لاستعقابه الشروع في العدة مع عدم الندم في ذلك. وقد قال تعالى: وإذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن صلى الله عليه وسلم[الطلاق:
]أي لوقت يشرعن فيه في العدة. قوله: (والبدعة) أي ذو البدعة وهو البدعي؛ لأن قوله أن يوقع الطلاق الخ يناسب تفسير البدعي لا البدعة. قوله: (في حيض) أي لا مع آخره وإلا: كان سنية ومثل الحيض النفاس. وقوله أو في طهر جامعها فيه أي أو في حيض قبله سواء
جامعها في القبل أو في الدبر لأن الوطء في الدبر كالوطء في القبل في وجوب العدة. وإن كان لا يثبت به النسب على المعتمد واستدخال المني المحترم كالجماع فيكون بدعية مع الإثم إن علم استدخالها له وإلا فلا إثم وإنما كان في ذلك بدعية لمخالفته فيما إذا طلقها في الحيض لقوله تعالى: وفطلقوهن لعدتهن صلى الله عليه وسلم [الطلاق: 1] فإن زمن الحيض لا يحسب
من العدة فتتضرر بطول المدة ولأدائه إلى الندم فيما إذا طلقها في الطهر الذي جامعها. فيه. أو في حيض قبله لو ظهر حمل فإن الإنسان قد يطلق الحائل دون الحامل. وعند الندم قد لا
يمكنه التدارك. بأن يكون الطلاق ثلاثا فيتضرر هو والولد بتربيته عند غير أبيه. وخرج بإيقاع الطلاق في الحيض تعليق الطلاق فيه بصفة فلا يحرم لكن إن وجدت الصفة في الطهر سمي ?نية وإن وجدت في الحيض سمي بدعية إلا أنه لا إثم فيه إلا أن أوقع الضفة فيه باختياره؛ كان قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم دخلها مختارة في الحيض فيأثم بذلك؛ لأن إيقاع الصفة باختياره في الحيض كإنشاء الطلاق فيه. ويستثنى من كوان الطلاق في الحيض بدعية ما لوطلقها طلقة في الطهر ثم في الجيض أخرى فإنه يكون '' سنية؛ لأنها لا تستأنف العدة للطلاق الثاني بل تبني على ما مضى وما لو أوقع الطلاق مع آخر جزء من الحيض فإنه يكون سنيا كما مر؛ وما لو علق سيد الأمة عتقها على طلاقها كأن قال إن طلقك زوجك اليوم فأنت حرة، وكانت حائضة فطلقها زوجها لأجل العتق لم يحرم، فإن دوام الرق أضر بها من تطويل العدة. وقد لا يسمح به السيد بعد ذلك أو يموت فيدوم الرق عليها. وطلاق الحكم في الشقاق وطلاق المولى إذا طولب به وإن توقف فيه الرافعي. وطلاق المتحيرة فليس بسني ولا بدعي لكن محله إن وقع الطلاق في أول الشهر أو في أثنائه وبقي منه ما يسمع حيضة وطهرة وإلا فبدعي، ويندب لمن طلق