فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1489

(وغسل الكفين) إلى الكوعين قبل المضمضة، ويغسلهما ثلاثا

كون التقايؤ فيه، بل يمكن أن يكون خارجه. والغرض إيذاء الشيطان فقط فلا يرد ما يقال: إذا كان التقايؤ خارجه فما فائدة ذللك؟.

قوله: (وغسل الكفين) أي وتمام غسل الكفين لما علمت أنه يبتدئ في غسلهما وقت التسمية والنية ليقرن بين الثلاثة ثم يتمم غسل الكفين، وأما الاستياك فتقدم أنه قبل غسل الكفين بالكلية أو بعده على خلاف بين الرملي وابن حجر، فقول المحشي: «ويأتي حال غسلهما بالتسمية والنية والاستياك» فيه نظر؛ لأنه لم يوافق قولا من القولين، ولو عبر بالفاء بدل الواو لكان أولى لإفادة الترتيب؛ لأنه هنا مستحق لا مستحب. وضابط المستحق أن يكون التقديم شرطا لحصول السنة كما في تقديم غسل الكفين على المضمضة، فإنه إن قدم المؤخر وأخر المقدم فات ما أخره فلا ثواب له. ولو فعله وضابط المستحب أن لا يكون التقديم شرطا لذلك بل يستحب فقط، فإن أخر وقدم اعتبر بما فعله كما في تقديم اليمنى على اليسرى، ففرق بين المستحق والمستحب. قوله: (إلى الكوعين) تثنية كوع، وهو العظم الذي يلى إبهام اليد، والكرسوع وهو العظم الذي يلى خنصرها، والرسغ -بالسين أفصح من الصاد- وهو ما بينهما. والبوع وهو العظم الذي يلى إبهام الرجل، ولذلك قال بعضهم:

فكوع يلى إبهام يد وما يلى - لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط

وعظم يلي إبهام رجل ملقب - ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط

وقال بعضهم: الغبي هو الذي لا يعرف كوعه من بوعه. قوله: (قبل المضمضة) أي لا بعدها. ولو قدم المضمضة على غسل الكفين فاتت سنة غسل الكفين؛ لأن الترتيب مستحق لا مستحب كما علمت. قوله: (ويغسلها ثلاثا ... الخ) هذا سنة أخرى غير سنة الوضوء، ولذا قيد الشارح بقوله: «إن تردد ... الخ» ، فإن سنة الوضوء لا يتقيد بذلك، بل يسن غسلها ثلاثا ولو تيقن طهرهما. فالحاصل: أنهما مسألتان مستقلتان، نعم، يمكن اجتماعهما كما إذا أراد الوضوء من إناء فيه ماء دون القلتين وتردد في طهر كفيه فيسن غسلهما ثلاثا قبل إدخالهما الإناء لأجل تردده في طهرهما. ويسن غسلهماثلاثا للوضوءايضا خارج الاناء او داخله هذا ان اراد الاكمل والا كفى غسلهما ثلاثا عن السنتين، فقول المصنف: «قبل إدخالهما الإناء» إنما هو قيد في سنة غسلهما ثلاثا من حيث التردد ... ص 102 ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت