القول الثالث: يسن المسح عليها، إذا مسح ما يجب من الرأس وبهذا قال سفيان الثوري وأبن المبارك [1] والإمام مالك [2] والإمام الشافعي [3] .
الأدلة ومناقشتها
أدلة أصحاب القول الأول:
أدلة أصحاب القول الأول: ما رواه المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - {أنه قال (توضأ رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - ومسح على الخفين والعمامة) [4] .
وبما رواه عمرو بن أمية الضمري قال (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على عمامته وخفيه) [5] .
وجه الدلالة من الحديثينِ جواز المسح على العمامة وعلى الخفين.
وأعترض على الحديث الأول: بما جاء في صحيح مسلم ايضًا عن المغيرة - رضي الله عنه - وهو خلاف ذلك، وسيأتي الحديث في معرض أدلة القول الثالث. فالحديث مضطرب.
وأعترض على الحديث الثاني بأن حديث عمرو قد تفرد بذكر العمامة فيه الأوزاعي وخالف غيره من الرواة. قال أبن بطال (الاصيلي ذكر العمامة في هذا الباب من خطأ
(1) ينظرالمغني 1/ 385
(2) ينظر شرح الرزقاني على موطأ الإمام مالك، لمحمد بن عبد الباقي بن يوسف الرزقاني (ت 1122 هـ) ، دار الكتب العلمية، 1/ 111
(3) ينظرالام، للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ) ، (ط 1) ، دار الفكر 1403 هـ 1983 م، 1/ 41
(4) سنن الترمذي، باب ما جاء في المسح على العمامة، رقم الحديث 93، 1/ 169؛ المعجم الكبير للطبراني، رقم الحديث 17414، 15/ 362
(5) مسند الإمام أحمد، تمام حديث عمرو بن امية الضمري، رقم الحديث 16607، 35/ 113؛ سنن أبن ماجة، باب ما جاء في المسح على العمامة، رقم الحديث 555، 2/ 193